بين إسلام آباد وبودابست أسبوع النكسات يلاحق جي دي فانس ويضع طموحات 2028 في مهب الريح

بين إسلام آباد وبودابست أسبوع النكسات يلاحق جي دي فانس ويضع طموحات 2028 في مهب الريح
فشل ماراثون المفاوضات مع إيران وسقوط أوربان في المجر.. هل بدأ “رجل ترامب القوي” يدفع ضريبة التحالفات اليمينية؟
يعيش نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أسبوعاً سياسياً هو الأصعب منذ توليه منصبه؛ فبين ليلة وضحاها، تحول “مهندس التفاهمات” الجديد إلى وجه لإخفاقين استراتيجيين هزا أركان إدارة ترامب. فبينما كان يحاول انتزاع اتفاق سلام تاريخي من الإيرانيين في باكستان، كانت القارة العجوز تشهد سقوط أحد أقرب حلفائه الأيديولوجيين في المجر.
خيبة إسلام آباد: 21 ساعة من المفاوضات بلا نتيجة
وجد فانس (41 عاماً) نفسه في موقف متناقض تماماً مع قناعاته السياسية “الانعزالية”؛ حيث قاد أرفع وفد أمريكي للتفاوض مع طهران منذ عقود.
المهمة المستحيلة: جولة ماراثونية استمرت 21 ساعة لتحويل الهدنة المؤقتة إلى سلام دائم.
النتيجة: غادر فانس العاصمة الباكستانية بملامح منهكة، معلناً العودة دون اتفاق، رغم محاولته لاحقاً تلطيف الأجواء عبر “فوكس نيوز” بالحديث عن “تقدم كبير” غير ملموس على أرض الواقع.
زلزال بودابست: سقوط تلميذ “ماغا” في أوروبا
قبل أن تجف دماء الفشل الدبلوماسي في آسيا، جاءت الصفعة الثانية من أوروبا. فبعد أيام قليلة من لقاء فانس برئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان لتقديم الدعم المعنوي، أقر الأخير بهزيمته في الانتخابات.
دلالة السقوط: يُعد أوربان الحليف الأبرز لنهج “ماغا” (اجعل أمريكا عظيمة مجدداً) في أوروبا، وسقوطه يمثل انتكاسة لاستراتيجية واشنطن القائمة على دعم الأحزاب المناهضة للهجرة.
رد فانس: دافع عن الزيارة قائلاً: “الوقوف إلى جانب الناس يستحق العناء حتى لو لم تربح كل سباق”.
مستقبل فانس: هل تآكلت فرص خلافة ترامب؟
تأتي هذه الإخفاقات في وقت حساس، حيث بدأ العد التنازلي غير الرسمي لسباق الرئاسة عام 2028.
المنافسة الداخلية: الهزائم المتتالية قد تضعف موقف فانس أمام منافسه الشرس، وزير الخارجية ماركو روبيو.
الارتباط بسياسات الرئيس: منصب نائب الرئيس سلاح ذو حدين؛ فهو يمنح الحضور، لكنه يربط صاحبه مباشرة بإخفاقات الإدارة وتراجع شعبيتها.
الاختبار القادم: مع بدء الحصار البحري على إيران، سيراقب الجميع قدرة فانس على تحويل “التواصل الإيراني” المزعوم مع ترامب إلى واقع ملموس ينقذ صورته كدبلوماسي ناجح.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





