السعودية تفعّل صمام أمان العالم: خط أنابيب شرق-غرب يعود للعمل بطاقته القصوى 7 ملايين برميل وميناء ينبع يتحول لمركز ثقل النفط العالمي

السعودية تفعّل صمام أمان العالم: خط أنابيب شرق-غرب يعود للعمل بطاقته القصوى 7 ملايين برميل وميناء ينبع يتحول لمركز ثقل النفط العالمي
الرياض | في استجابة سريعة أثبتت مرونة فائقة في إدارة الأزمات الكبرى، أعلنت وزارة الطاقة السعودية عن نجاح الطواقم الفنية لشركة أرامكو في استعادة طاقة الضخ الكاملة عبر خط أنابيب “شرق – غرب”، لتصل مجدداً إلى 7 ملايين برميل يومياً، وذلك بعد أيام قليلة من استهدافه ضمن تداعيات الصراع الإقليمي.
منظومة الطاقة تستعيد عافيتها في زمن قياسي
وأكدت الوزارة في بيانها اليوم الأحد، استعادة كميات الإنتاج المتأثرة من حقل منيفة والبالغة 300 ألف برميل يومياً، فيما تتواصل الأعمال المكثفة لاستعادة القدرة الإنتاجية الكاملة لـ حقل خريص. ويأتي هذا التعافي السريع ليؤكد موثوقية المملكة كمزود رئيسي للطاقة عالمياً، وقدرتها على امتصاص الصدمات الجيوسياسية وحماية الاقتصاد العالمي من انهيارات محتملة.
خطة الـ 45 عاماً: ينبع بديلة لهرمز
مع إغلاق مضيق هرمز نتيجة الضربات المتبادلة في المنطقة، فعلت السعودية خطة طوارئ استراتيجية وُضعت لبناتها الأولى قبل 45 عاماً. ويعد حجر الأساس في هذه الخطة هو خط الأنابيب الممتد على طول 1200 كيلومتر من حقول الشرق إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
التحول الاستراتيجي: انتقل مركز ثقل العمليات من الجبيل ورأس تنورة إلى ينبع، التي تستقبل حالياً أعداداً ضخمة من الناقلات العالمية لشحن الخام بعيداً عن توترات الخليج.
زيادة التدفقات: نجحت “أرامكو” في رفع الصادرات عبر هذا المسار بسرعة فائقة، متجاوزة مستويات ما قبل الحرب التي كانت تقل عن 800 ألف برميل يومياً.
رؤية استراتيجية بارعة تحمي الاقتصاد العالمي
يقول جيم كرين، الباحث في جامعة رايس: “تشغيل خط شرق-غرب اليوم يمثل ضربة استراتيجية بارعة؛ فلولا هذا المسار البديل، لواجه العالم حالة من اليأس التام في تأمين إمدادات النفط”. ويمر عبر مضيق هرمز في الظروف العادية نحو 20 مليون برميل يومياً (خُمس الاستهلاك العالمي)، ومع تعثر الملاحة فيه، برز الخط السعودي كصمام أمان وحيد لمنع قفزات جنونية في الأسعار.
تأثير الحرب على أسعار الطاقة
أدت التوترات الأخيرة إلى قفزة في أسعار خام برنت بنسبة 60%، قبل أن تستقر قرب مستويات الـ 100 دولار عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هدنة مؤقتة مع إيران. وتراقب وكالات الاستخبارات والطاقة العالمية عن كثب قدرة السعودية على استدامة الضخ عبر المسار الجديد، وهو الاختبار الذي اجتازته “أرامكو” بنجاح عملي وميداني.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





