حروباخر الاخبارالشرق الاوسط

حرب العصابات: حماس تتحول في غزة وتستنزف إسرائيل

سلط هجوم الأسبوع الماضي على جنود كتيبة “نتساح يهودا”، والذي نفذته حركة حماس، الضوء على تحول الحركة إلى ما وصفته شبكة CNN الأمريكية بـ”حرب العصابات”. هذا التحول يأتي رغم التوقعات الاستخباراتية الإسرائيلية والغربية التي كانت تشير إلى أن حماس أصبحت ضعيفة ومرهقة بعد 21 شهراً من الحرب.

وفقًا لتحليل CNN، فإن “حماس، حتى في ظل ضعفها، تواصل شن هجمات مميتة ضد القوات الإسرائيلية في قطاع غزة. وقد اضطرت القوات الإسرائيلية إلى العودة عدة مرات إلى مناطق كانت قد أعلنت أنها آمنة، بسبب عودة ظهور مقاتلي حماس فيها”.


 

إستراتيجية الاستنزاف

 

تُظهر الهجمات الأخيرة أن هدف إسرائيل في القضاء على حماس لا يزال بعيد المنال. فالهجوم الأخير وقع في مدينة بيت حانون شمال غزة، وهي منطقة قريبة من مدينة “سديروت” الإسرائيلية، وكان من المفترض أنها تحت السيطرة الكاملة للجيش الإسرائيلي. ووفقًا لكتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، فإن الهجوم “وقع في منطقة ظن الاحتلال أنها آمنة بعد أن لم يترك حجرًا على حجر”.

وعلى الرغم من أن التقرير يشير إلى أن حماس قد استنزفت معظم ترسانتها الصاروخية ولم تعد قادرة على إطلاق إلا عددًا محدودًا من الصواريخ ذات التأثير الضعيف، فإن قدرة عناصرها على التنقل بحرية بين أنقاض غزة، وباستخدام عبوات ناسفة بدائية الصنع مُصنعة من الذخائر الإسرائيلية، قد حولت المعركة إلى “حرب استنزاف”.

وفي بيان لها، قالت حماس إنها “تشن معركة استنزاف” ضد إسرائيل، تهدف من خلالها إلى أسر مزيد من الجنود. وظهرت هذه الاستراتيجية بوضوح في هجوم الأربعاء الماضي عندما استهدف مقاتلو حماس مركبة هندسة عسكرية إسرائيلية في خان يونس بقذيفة صاروخية.


 

تكتيكات جديدة

 

نقلت CNN عن الجنرال المتقاعد إسرائيل زيف، الرئيس السابق لمديرية العمليات في جيش الدفاع الإسرائيلي، قوله إن حماس كان لديها الوقت الكافي لدراسة أساليب عمل الجيش الإسرائيلي، وتستغل ذلك لصالحها. وأوضح أن “حربهم مبنية على نقاط ضعفنا. إنهم لا يدافعون عن أرض، بل يبحثون عن أهداف”.

وأشار زيف إلى أن الضغط على القوات الإسرائيلية سمح لحماس باستغلال نقاط الضعف، وأن العمل في مجموعات لا مركزية جعل استهداف هيكل قيادي متماسك أمراً صعباً. كما زعم أن الحركة تحولت إلى منظمة حرب عصابات تعمل في خلايا صغيرة، تمتلك وفرة من المتفجرات. وادعى أن ما تبقى من الحركة هو “مجموعة منظمة بشكل فضفاض من الخلايا المسلحة، القادرة على تنفيذ هجمات سريعة باستخدام شبكة الأنفاق المتبقية للاختباء والتحرك”.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى