تايلاند: البرلمان يناقش العفو السياسي لآلاف المتورطين في اضطرابات عقدين

بدأ البرلمان التايلاندي اليوم، الأربعاء 9 يوليو 2025، مداولات حاسمة بشأن مشاريع قوانين تهدف إلى العفو عن آلاف الأشخاص المتهمين بجرائم مرتبطة بـالمظاهرات والتجمعات السياسية التي شهدتها البلاد على مدى العقدين الماضيين.
مساعٍ لإنهاء “صراع 20 عامًا”
قدمت أربعة أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني خمسة مشاريع قوانين منفصلة للبرلمان. تهدف هذه المشاريع إلى تغطية جميع الحالات المتعلقة بالاضطرابات السياسية منذ عام 2005، وهي فترة اتسمت بتقلبات حادة شملت انقلابين عسكريين، وإقالة ثلاثة رؤساء وزراء بقرارات قضائية، واحتجاجات عنيفة.
اختار حزب “فيو تاي” الحاكم، والذي يمسك بالسلطة بأغلبية برلمانية ضئيلة بعد تعليق عمل رئيس الوزراء بايتونجتارن شيناواترا الأسبوع الماضي، ملف العفو السياسي كأولوية تشريعية مع استئناف مجلس النواب جلساته. تجدر الإشارة إلى أن محاولة سابقة لحزب “فيو تاي” للحصول على عفو سياسي في عام 2013 أدت إلى نتائج عكسية، مما أثار احتجاجات واسعة ثم انقلابًا لاحقًا.
صرّح النائب عن حزب “فيو تاي” ورئيس الحكومة، ويسوت شينارون، لوكالة رويترز بأن “الناس في هذا البلد في صراع منذ 20 عامًا ويجب أن ينتهي هذا”. وتقترح جميع مشاريع القوانين إنشاء لجنة خاصة لتحديد نطاق القضايا السياسية المؤهلة للعفو.
استثناءات وتحديات قانون إهانة الملكية
وفقًا لمجموعة “المحامون التايلانديون من أجل حقوق الإنسان”، فقد وُجّهت اتهامات لأكثر من 5000 شخص بجرائم تتعلق بالتجمعات السياسية والتعبير منذ عام 2006، من بينهم 281 متهمًا بـإهانة الملكية.
تمتلك تايلاند أحد أقسى القوانين في العالم ضد إهانة الملكية، حيث تصل عقوبات السجن إلى 15 عامًا لأي شخص يُدان بالتشهير أو الإهانة أو تهديد النظام الملكي.
أوضح ويسوت أن الحكومة مستعدة للموافقة على العفو عن القضايا السياسية، ولكن ليس تلك المتعلقة بالفساد وإهانة النظام الملكي في البلاد. من جانب آخر، فإن حزب الشعب، حزب المعارضة الرئيسي الذي قدم أحد مشاريع القوانين، لا يحدد الجرائم المؤهلة للعفو بشكل قاطع، ولكنه يستثني المتورطين في التمرد، القتل، أو إساءة استخدام السلطة في الحملات الأمنية.
المسار التشريعي نحو العفو
إذا نجح أحد مشاريع القوانين في اجتياز القراءة الأولى في البرلمان اليوم الأربعاء، فسيتم تشكيل لجنة خاصة لمراجعته. يلي ذلك قراءتان ثانية وثالثة في مجلس النواب ومجلس الشيوخ، قبل إرساله إلى الملك للمصادقة عليه ليصبح قانونًا ساريًا.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





