الأمريكتينأخبار العالم

ترامب وأوكرانيا: معضلة الدعم منخفض التكلفة في ظل تصاعد التوترات

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحديًا كبيرًا يتمثل في تقديم دعم عسكري لأوكرانيا بتكلفة منخفضة، وهو ما يضعه في معضلة مع استمرار الصراع. يأتي هذا في الوقت الذي أعلن فيه عن استئناف إرسال أسلحة دفاعية جديدة إلى كييف، بعد فترة توقف أثارت قلقًا واسعًا بين الحلفاء الأوروبيين والمسؤولين الأوكرانيين.

 

تعهدات ترامب ومحاولة تبرير الموقف

 

كشفت مصادر صحفية أمريكية، نقلًا عن “وول ستريت جورنال”، أن الرئيس ترامب أكد للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال محادثتهما الهاتفية الأخيرة، أن واشنطن ستوفر أكبر قدر ممكن من المساعدات العسكرية. كما سعى ترامب لإبعاد نفسه عن قرار وقف شحنات الأسلحة السابق، مشيرًا إلى أنه غير مسؤول عن هذا التوقف.

وفي تصريحات للصحفيين، أكد ترامب مجددًا أن الولايات المتحدة سترسل المزيد من الأسلحة لأوكرانيا، موضحًا: “سنرسل المزيد من الأسلحة، يجب أن نفعل ذلك، عليهم أن يكونوا قادرين على الدفاع عن أنفسهم، إنهم يتعرضون للقصف بقوة شديدة الآن”. وأضاف أن هذه الأسلحة ستكون “دفاعية بالأساس”، وأن “الكثير من الناس يموتون في هذه الفوضى”.

 

الأسلحة الحيوية التي كانت معلقة

 

وفقًا لصحيفة “بوليتيكو”، فإن الأسلحة التي تم إيقاف شحنها كانت تشمل:

  • 8400 قذيفة مدفعية عيار 155 ملم.
  • 142 صاروخًا من طراز “هيل فاير”.
  • 252 صاروخًا من نظام الإطلاق المتعدد الموجه (MLRS) القادر على إصابة أهداف على مسافة تصل إلى 50 ميلًا بدقة عالية.
  • الأهم من ذلك، 30 صاروخًا من نظام باتريوت المضاد للطيران، التي تُعتبر حيوية لحماية المدن الأوكرانية من الهجمات الروسية.

وأشار خبير الشؤون العسكرية روب لي إلى أن ذخائر الدفاع الجوي (صواريخ باتريوت) هي الأهم، خاصة أن روسيا تنتج العديد من الطائرات المسيرة التي يصعب إسقاطها بالأنظمة الدفاعية الأوكرانية المتنقلة. كما أكد أن توفير هذه الأنظمة يساهم في حماية الصناعات الدفاعية الأوكرانية، مما يمكنها من إنتاج ذخائرها الخاصة.

 

اجتماعات دبلوماسية لاستئناف الدعم

 

أفادت “بوليتيكو” أن اجتماعات رفيعة المستوى بين المسؤولين الأمريكيين والأوكرانيين هذا الأسبوع قد تكون حاسمة لاستئناف بعض المساعدات العسكرية المتوقفة. سيلتقي مبعوث ترامب لأوكرانيا كيث كيلوج مع وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف في روما، يتبعه اجتماع في كييف.

وعلى الرغم من أن اجتماع كييف لم يكن مخصصًا في الأصل للمساعدات العسكرية، إلا أن المصادر تشير إلى أن الولايات المتحدة أبلغت كييف باستئناف وشيك لتسليم المعدات الهندسية وبعض المركبات المدرعة، رغم عدم تحديد جدول زمني بعد.

 

عودة إلى “الوضع الراهن” وموقف أمريكي متردد

 

وصفت مجلة “ذا إيكونوميست” قرار ترامب باستئناف شحنات الأسلحة لأوكرانيا بأنه “انتصار للحس السليم”، محذرة من أن وقف المساعدات العسكرية كان “بمثابة إعطاء روسيا يدًا حرة ومكافأة للعدوان”. ومع ذلك، أشارت المجلة إلى أن هذا التحرك يمثل “في أحسن الأحوال، عودة للوضع الراهن، حيث تؤخر وتيرة انتهاء المساعدة العسكرية الأمريكية”، مما يعكس تردد ترامب بين دعم أوكرانيا وتجنب تحمل التكاليف الكاملة لتحقيق النصر.

 

تصعيد روسي ومكالمات دبلوماسية

 

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد روسي كبير، حيث أعلن الرئيس الأوكراني زيلينسكي أن روسيا أطلقت خلال الأسبوع الماضي ما لا يقل عن 1270 طائرة مسيرة و39 صاروخًا و1000 قنبلة انزلاقية على مناطق مختلفة في أوكرانيا، مما أسفر عن خسائر بشرية.

أجرى ترامب مكالمات منفصلة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني زيلينسكي الأسبوع الماضي. وبينما أعرب ترامب عن عدم رضاه عن مكالمته مع بوتين، واصفًا إياها بأنها “لم تحرز أي تقدم”، وصف زيلينسكي محادثته مع ترامب بأنها “أكثر إنتاجية”، مما يشير إلى تحسن في العلاقات الأمريكية الأوكرانية وتوقعات بوصول المزيد من الأسلحة قريبًا.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى