أم علي تخشى فقدان أرضها في شبعا

أم علي تتعذر عن زيارة قبر أمها
لم تتمكن أم علي من زيارة قبر والدتها في بلدة شبعا الجنوبية هذا العام، إذ تقيم منذ أشهر خارج البلدة الحدودية. وتتابع أخبار البلدة بقلق متزايد، وهي تحمل خوفاً على من بقي هناك وخشية من أن تُفقد هذه الأرض يوماً. وتقول أم علي إن ارتباطها بقبر أمها لا يقل عن ارتباطها بتراب البلدة، فكلاهما جزء من هويتها التي تخشى أن تتفتت يوماً.
شبعا بين الخوف والتهميش
بلدة شبعا، الواقعة في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع فلسطين المحتلة، تعيش حالة من التهميش والقلق الدائم. فبعد عقود من النزوح والهجرة، باتت البلدة مهددة بالضياع بين الصراعات السياسية والأزمات الاقتصادية. وتزداد المخاوف من أن يؤدي تدهور الأوضاع إلى فقدان الأهالي لأراضيهم، التي تمثل لهم أكثر من مجرد مكان للسكن.
الهوية بين الماضي والحاضر
ترتبط أم علي، مثل كثيرين من أبناء شبعا، بهويتها وانتمائها إلى هذه الأرض. فالأقارب والأحباب الذين رحلوا تاركين وراءهم ذكريات لا تمحى، والأرض التي طالما عملوا على رعايتها. وتخشى أم علي أن يؤدي الزمن إلى طمس هذه الذكريات، تاركة خلفها فراغاً لا يمكن ملؤه. وتقول: "إن فقدنا أرضنا، فقدنا جزءاً من تاريخنا، ومن وجودنا".
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





