أخبار العالمأخبار الوكالاتصحةعاجلفنون وثقافةمنوعات

سيكولوجية نداء الجدة : لماذا تكرر الجدات الاتصال بنا؟ العلم يفسر لغة الحب المفقودة وكيف يحمي الإنصات صحتهن النفسية

سيكولوجية نداء الجدة : لماذا تكرر الجدات الاتصال بنا؟ العلم يفسر لغة الحب المفقودة وكيف يحمي الإنصات صحتهن النفسية

الكلمات الدلالية (Keywords): علاقة الجدة بالأحفاد، مكالمات الجدات المتكررة، علم النفس السلوكي، لغة الحب عند الكبار، رعاية المسنين، صلة الرحم، التواصل العائلي، نصائح التعامل مع الجدات، الصحة النفسية للجدة.


خلف رنين الهاتف: قصة حب تبحث عن مستمع

كثيراً ما يرى الأبناء والأحفاد في اتصالات الجدات المتكررة نوعاً من “الإلحاح” أو “الوحدة”، لكن تقريراً حديثاً نشره موقع Artful Parent يفتح لنا نافذة مغايرة تماماً؛ هذه المكالمات ليست مجرد رغبة في قطع الصمت، بل هي الطريقة الوحيدة التي تتقنها الجدة للتعبير عن مخزون حب لم يعد يجد له قنوات تصريف تقليدية.

عقود من “الهوية القائمة على الخدمة”

قضت الجدات عشرات السنين في بناء هويتهن حول “الرعاية الفعلية”؛ من طهي الوجبات، ومتابعة الدروس، إلى رعاية التفاصيل الصغيرة لكل فرد في العائلة.

  • الصدام مع الواقع: عندما يكبر الأحفاد وتتباعد المسافات، يجد هذا “النظام العصبي” المبرمج على العطاء نفسه أمام أبواب مغلقة.

  • لغة بديلة: المكالمة الهاتفية هي “اللغة البديلة” للأفعال؛ فالسؤال عن “خضروات السوق” أو “قطة الجيران” هو في الحقيقة شيفرة تعني: “أنا لا أزال أرعاكم بعقلي وقلبي”.

الوحدة أم غريزة العطاء؟

يرى علم النفس السلوكي أن اختزال هذه الاتصالات في “الشعور بالوحدة” هو ظلم للحقيقة الأعمق. الجدات لا يتوقفن عن كونهن “مقدمات رعاية” لمجرد تغير الظروف. إن الجدة تشبه “موسيقاراً بارعاً وجد نفسه فجأة في عالم أصم”؛ لديها الكثير لتقدمه، لكن المتلقين لم يعودوا ينصتون بنفس التردد.

الرفض غير المقصود وأثره النفسي

ما لا يدركه الجيل الشاب هو أن كل مكالمة يتم تجاهلها، أو الرد عليها بـ “أنا مشغول”، تمثل “رفضاً خفياً” لهذا العطاء العاطفي. مع تكرار هذا الرفض، تبدأ الجدات في “الانسحاب النفسي”، ويشعرن بأن حبهن بات “غير مناسب” أو “مزعج”، مما يدفعهن لبدء المكالمات بكلمات اعتذارية تكسر القلب مثل: “آسفة للإزعاج، ولكن…”.

روشتة الخبراء: كيف تحول المكالمة إلى جسر سعادة؟

بدلاً من الشعور بالعبء، يقترح الخبراء ثلاث خطوات لتغيير الرواية:

  1. إدراك القيمة: اعتبر المكالمة “منحة عاطفية” وليست “مقاطعة لعملك”.

  2. استعادة الدور: امنح الجدة شعوراً بالأهمية عبر طلب نصيحتها في أمور حياتية (وصفة طعام، رأي في شراء غرض). هذا يعيد لها دورها كـ “مرجع” للعائلة.

  3. التواصل البصري: استبدل المكالمة الصوتية أحياناً بـ “فيديو” لتعلم مهارة منها، مما يجعل التواصل “نشاطاً مشتركاً” يعزز هرمونات السعادة لدى الطرفين.

خاتمة: الرد هو اعتراف بالجميل

في المرة القادمة التي يصدح فيها هاتفك برنين من “الجدة”، تذكر أن هذا الاتصال هو امتداد لسنوات من السهر والرعاية. الرد بصبر وامتنان ليس مجرد “واجب عائلي”، بل هو ترميم لروح أفنت عمرها في بناء عالمك.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى