اسياأخبار العالم

إيران تتجه للمقاتلات الصينية لتعزيز قوتها الجوية بعد “الإخفاق العسكري” الأخير

في أعقاب المواجهة العسكرية الأخيرة مع إسرائيل والولايات المتحدة، والتي كشفت عن نقاط ضعف كبيرة في دفاعاتها الجوية، تُشير تقارير متعددة إلى أن إيران تستعد لشراء عدد من مقاتلات J-10C الصينية. تأتي هذه الخطوة في محاولة لتعويض العجز الخطير في سلاحها الجوي، الذي انكشف خلال القصف الجوي المكثف الذي تعرضت له أراضيها الشهر الماضي.


 

ضعف الدفاعات الجوية الإيرانية في المواجهة الأخيرة

 

خلال الهجمات الأخيرة، تمكنت عشرات الطائرات الإسرائيلية والأمريكية من اختراق الأجواء الإيرانية واستهداف مواقع حيوية. هذا الاختراق حدث في ظل غياب شبه تام لأي ردّ من الدفاعات الجوية الإيرانية أو سلاحها الجوي، الذي لم يُقلع منه سوى عدد محدود من الطائرات.


 

أزمة مزمنة في سلاح الجو الإيراني

 

تصف صحيفة “معاريف” العبرية سلاح الجو الإيراني بأنه يمتلك نحو 150 مقاتلة، معظمها طرازات قديمة تعود لفترة ما قبل الثورة عام 1979، مثل F-14 “توم كات” وF-4 “فانتوم” الأمريكية، بالإضافة إلى عدد محدود من مقاتلات ميج-29 السوفيتية. يعاني هذا الأسطول من تقادم حاد في القدرات الإلكترونية والتسليحية، في وقت تتصاعد فيه التهديدات العسكرية.

كانت إيران قد اتفقت مع روسيا عام 2023 على شراء 50 طائرة من طراز “سوخوي-35” المتطورة، إلا أن الصفقة تعثرت، ولم يصل إلى طهران سوى أربع طائرات فقط. أرجع مراقبون ذلك إلى العقوبات الدولية والتأخيرات الروسية المتكررة، مما دفع إيران للبحث عن مورد بديل أكثر موثوقية.


 

الحل الصيني: مقاتلات J-10C

 

جاء البديل المنتظر من الصين، عبر مقاتلات J-10C أحادية المحرك من الجيل الرابع. تتميز هذه الطائرة بعدة مزايا تجعلها خيارًا جذابًا لإيران:

  • سعرها المنخفض نسبيًا: أقل بـ 40-60 مليون دولار من نظيرتها الروسية.
  • توفرها الفوري: يمكن تسليمها بسرعة.
  • قدراتها القتالية المحسنة: تشمل رادارًا حديثًا، ونظام صواريخ PL-15 بعيد المدى، وقدرات عالية على المناورة.
  • فعاليتها الميدانية: أثبتت كفاءتها بعد أن استخدمتها القوات الجوية الباكستانية في مواجهة توترات مع الهند مؤخرًا.

ليست هذه المرة الأولى التي تحاول فيها إيران شراء طائرات صينية. فقد فشلت صفقة مماثلة عام 2015 بسبب مطالبة الصين بالدفع بالعملة الأجنبية، بينما عرضت إيران تسديد القيمة عبر النفط والغاز، فضلاً عن القيود المفروضة على تصدير السلاح لإيران آنذاك.


 

الفارق النوعي مع سلاح الجو الإسرائيلي يظل كبيراً

 

على الرغم من أي تحديث محتمل في القدرات الجوية الإيرانية، يُجمع الخبراء على أن الفارق النوعي مع سلاح الجو الإسرائيلي سيبقى شاسعًا. تشغل تل أبيب مئات الطائرات من طرازات F-15 وF-16 وF-35، وتملك تفوقًا تقنيًا واضحًا في أنظمة الحرب الإلكترونية والأسلحة الذكية، مما يضعها في موقع متقدم جدًا مقارنة بالقدرات الجوية الإيرانية الحالية والمستقبلية القريبة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى