خلافات حادة تهز حكومة نتنياهو: تباين حول الحرب في غزة ومصير المحتجزين

تشهد الحكومة الإسرائيلية خلافات عميقة وعلنية حول إدارة الحرب في قطاع غزة، خاصةً فيما يتعلق بالتوازن بين الأهداف العسكرية ومصير المحتجزين. أثارت تحذيرات رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، من أن توسيع العمليات العسكرية يهدد حياة المحتجزين، غضبًا حادًا بين وزراء بارزين مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن جفير.
تفاصيل الخلافات داخل المجلس الوزاري
خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر الذي عُقد أمس الاثنين، شدد وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير على أن “الضغط العسكري الإضافي هو الذي سيساعد على إعادة المحتجزين، ولن يؤذيهم”، مضيفًا أنه “لم يسبق في أي حرب أن منعت هزيمة العدو بسبب وجود محتجزين”.
من جانبه، صرح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لرئيس الأركان خلال الاجتماع: “نريد استعادة المحتجزين لكننا لسنا مستعدين للتخلي عن دولة كاملة”. واقترح سموتريتش إقامة منطقة إنسانية جنوب نتساريم لنقل السكان من الشمال، بهدف “خلق مناورة سريعة تهزم حماس في المناطق الخالية من السكان”. ردًا على ذلك، حذر زامير من صعوبة السيطرة على “مليون ونصف مليون شخص، إنهم يعتادون على التحرك بأعداد كبيرة ويمكن أن يعرضوا قواتنا للخطر أيضًا”.
في محاولة لتهدئة التوتر، تدخل وزير الدفاع يسرائيل كاتس مؤكدًا: “سنكون نحن من يقرر – المستوى السياسي سيقرر، نحن نتحمل المسؤولية عما سيحدث”.
نتنياهو يميل لصفقة تبادل وسط جمود المفاوضات
في تطور لافت، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادر شاركت في اجتماع المجلس الوزاري أمس، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “يبدو أنه يفضل التوصل أولًا إلى صفقة تبادل محتجزين”. تُظهر هذه الخلافات عمق التباين داخل القيادة الإسرائيلية حول كيفية إدارة الحرب في غزة.
أفادت مصادر مطلعة على تفاصيل النقاش في الكابينت المصغر أن رئيس الوزراء يرغب في التوصل إلى صفقة محتجزين، لكن لا يوجد بعد أي اختراق. تم الاتفاق على عدة اتجاهات لصفقة أو لتعميق القتال، ولا يزال نتنياهو بحاجة إلى اتخاذ قرارات حاسمة.
في غضون ذلك، أفاد مصدر إسرائيلي بأن “المفاوضات لا تزال بعيدة عن صفقة محتجزين”، معربًا عن أمله في أن يتمكن المسؤولون الأمريكيون من بناء أساس للصفقة. وأشار المصدر إلى أن احتلال غزة قد يعرض المحتجزين للخطر، وأن هناك خلافًا داخليًا حول هذا الموضوع.
زيارة نتنياهو المرتقبة لواشنطن وآمال الصفقة
تؤكد إسرائيل أن نتنياهو سيلتقي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين في واشنطن، في زيارته الثالثة منذ توليه منصبه في يناير، وسط الضغط الأمريكي والدفع نحو صفقة. وتأمل الصحيفة العبرية أن تحقق الزيارة نتائج مهمة تشمل صفقة محتجزين، اتفاقًا مع سوريا، وتفاهمات مع ترامب بشأن إيران.
في المقابل، أشارت مصادر قريبة من المفاوضات مع إسرائيل، لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، إلى أن “حركة حماس عادت لمناقشة خطة وقف إطلاق النار لويتكوف من أجل اتفاق مؤقت، سيستمر 60 يومًا”. ووفقًا للمصادر، ستكون التغييرات في المخطط طفيفة وقد تشمل ترسيخ وقف إطلاق النار خلال المفاوضات على المراحل التالية، وإدخال كمية هائلة من المساعدات إلى القطاع، وتغيير مواقع قوات الجيش الإسرائيلي لتقليل الاحتكاك مع السكان.
كما أشارت المصادر إلى وجود ضغط كبير من الوسطاء (مصر، قطر، والولايات المتحدة) على قيادة حماس للتوصل إلى اتفاق سريع.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





