“تمرد في الخليل”.. إصابة جندي إسرائيلي خلال مواجهات مع مستوطنين رفضا لعمليات هدم

أفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، بوقوع اشتباكات بين قوات الأمن ومجموعة من المستوطنين قرب مدينة الخليل، أسفرت عن إصابة جندي إسرائيلي بجروح إثر رشقه بالحجارة، في تصعيد جديد يبرز حدة الخلاف بين القيادة العسكرية والمستوطنين في الضفة الغربية.
كواليس المواجهة: إنفاذ القانون يشعل الغضب
اندلعت شرارة الأحداث عند تقاطع “هاعوكفيم” بمحيط مستوطنة “كريات أربع”، عقب تحرك قوات الجيش ومسؤولي الإدارة المدنية لتنفيذ قرارات قائد المنطقة الوسطى:
طبيعة العملية: هدم وإزالة منشآت أقامها مستوطنون بشكل غير قانوني ودون تصاريح رسمية.
التقرير الميداني: تعرضت القوات لهجوم عنيف بالحجارة فور بدء الهدم، مما أدى لإصابة جندي تلقى الإسعافات الأولية في الموقع، تلاه هجوم ثانٍ استهدف القوات المنسحبة.
لماذا الهدم الآن؟.. مبررات القيادة الوسطى
برر الجيش الإسرائيلي لجوءه لعمليات الهدم القسري بوجود:
نشاط إجرامي: رصد تحركات خارجة عن القانون في المنطقة المستهدفة.
عنف استثنائي: تزايد حوادث العنف المرتبطة بتلك المنشآت العشوائية، مما استدعى صدور أمر أمني عاجل لإزالتها.
ظاهرة خارج السيطرة: الجيش في مواجهة “ناقضي القانون”
تسلط هذه الحادثة الضوء على ظاهرة وصفتها صحف “هآرتس” و”تايمز أوف إسرائيل” بالتحدي الأخطر للجيش في الضفة:
استهداف الرتب الرفيعة: تسجيل حوادث سابقة شملت محاولات دهس لضباط كبار ورشق جنود الاحتياط بالحجارة.
اقتحام المناطق المغلقة: تكرار محاولات المستوطنين لكسر الأوامر العسكرية واقتحام المناطق المحظورة أمنياً.
عجز القيادة: اعتراف مسؤولين في القيادة الوسطى بصعوبة السيطرة على هذه التحركات المتطرفة التي باتت تستهدف “درع الدولة” نفسه.
تداعيات الصدام الداخلي
أكد البيان العسكري أن الجيش سيتعامل بـ “أقصى درجات الحزم” مع المعتدين، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى اتساع الفجوة بين المؤسسة العسكرية والمجموعات الاستيطانية، مما يضع السياسة الأمنية الإسرائيلية في الضفة الغربية أمام مأزق معقد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





