ملف المعتقلين الأكراد: آمال محطمة في الحسكة بعد إفراج جزئي.. وشهادات الناجين تكشف عن 2200 مغيب في سجون مجهولة

ملف المعتقلين الأكراد: آمال محطمة في الحسكة بعد إفراج جزئي.. وشهادات الناجين تكشف عن 2200 مغيب في سجون مجهولة
نص التقرير:
الحسكة – (متابعات ميدانية) سادت حالة من التوتر والارتقاب المشوب بالخيبة في مدينة الحسكة، إثر عملية تبادل وإفراج عن معتقلين أكراد لدى دمشق، وصفتها الفعاليات الشعبية بـ “المنقوصة”. فبينما كان الشارع الكردي ينتظر تبييض السجون تنفيذاً للتفاهمات الأخيرة، جاءت النتائج صادمة للأهالي الذين احتشدوا لاستقبال ذويهم.
1. خيبة أمل في “ساحات الانتظار”
أفادت مصادر من داخل مدينة الحسكة لـ RT بأن فرحة العيد أو اللقاء لم تكتمل؛ حيث فوجئت مئات العائلات بأن أعداد المفرج عنهم ضئيلة جداً ولا تتناسب مع حجم الوعود المقطوعة. وأكدت المصادر أن مئات الأمهات عدن بدموع الحسرة بعد تأكد بقاء أبنائهن خلف القضبان لسنوات أخرى غير معلومة.
2. “خريطة الموت” في شهادات الناجين
أدلى المفرج عنهم بشهادات “تحت الضوء” كشفت عن حجم المأساة الحقيقي داخل مراكز الاحتجاز، وتضمنت أرقاماً مفزعة:
عشر سجون ومصير واحد: أكد المفرج عنهم وجود ما لا يقل عن 1500 محتجز من أبناء منطقة “عفرين” موزعين على سجون دير الزور، حمص، حلب، والراعي.
غياب أبناء “الجزيرة”: تشير التقديرات إلى وجود 700 معتقل إضافي من مدينتي القامشلي وكوباني، لم تشملهم أي إجراءات تخفيفية حتى الآن.
3. “سردية الألم”: تنكيل ونقل تعسفي
كشف أحد الناجين عن فصول قاسية من رحلة الاعتقال، موضحاً أن سياسة “التنكيل الممنهج” كانت السمة الغالبة، عبر:
التعذيب المزدوج: ممارسات وحشية شملت الضرب المبرح والإهانات النفسية واللفظية.
التغريب المكاني: تعمد نقل المعتقل بين عدة سجون (وصلت لـ 4 سجون لبعض الحالات) لضمان تشتيت ذويهم ومنع الوصول لأي معلومة عن مكان وجودهم.
4. صرخة حقوقية وتحرك شعبي
طالبت عائلات المعتقلين في بيان مشترك، مدعومة بمنظمات المجتمع المدني، بضرورة:
الشفافية الكاملة: الكشف الفوري عن أسماء وأماكن تواجد كافة المغيبين قسرياً.
التحقيق الدولي: تشكيل لجان مستقلة للتحقيق في دعاوى التعذيب والانتهاكات الجسيمة داخل مراكز الاحتجاز.
الإفراج غير المشروط: إغلاق ملف الاعتقال السياسي والتعسفي تماماً كبادرة حسن نية حقيقية لإنجاح الحل السياسي في سوريا.
ميزان ملف المعتقلين (إحصاءات أولية):
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





