“من حرب أسابيع إلى استنزاف شهور”.. وثائق مسربة تكشف تعثر الحسابات الأمريكية في إيران وتمديد العمليات حتى سبتمبر

كشفت وثائق داخلية لوزارة الدفاع الأمريكية، حصلت عليها مجلة “بوليتيكو”، عن ارتباك عميق في الجدول الزمني للعمليات العسكرية ضد إيران. فبينما كان الطموح المعلن هو “حسم سريع”، تشير الوقائع المسربة إلى استعداد واشنطن لصراع يمتد لـ 100 يوم على الأقل، ما يضع المنطقة أمام صيف ساخن يمتد حتى سبتمبر المقبل.
1. تخبط الجداول الزمنية: تمديد تلو الآخر
تعكس الأرقام المسربة فجوة كبيرة بين تقديرات البيت الأبيض والواقع الميداني الذي تواجهه القيادة المركزية:
تراجع وعود ترامب: بعدما اقترح الرئيس ترامب سابقاً فترة من 4 إلى 5 أسابيع للحسم، عدّل وزير حربه بيت هيغسيث المدة إلى 8 أسابيع، قبل أن تكشف الوثائق الأخيرة عن حاجة الجيش لـ 100 يوم كحد أدنى.
استنفار في “تامبا”: طالبت القيادة المركزية (سنتكوم) بشكل عاجل بنشر تعزيزات من ضباط الاستخبارات العسكرية في مقرها بفلوريدا لدعم العمليات الطويلة، مما يفضح عدم الجاهزية لنزاع بهذا الحجم.
2. “حرب عفوية”: انتقادات دبلوماسية من الداخل
نقلت “بوليتيكو” آراء صادمة لخبراء ودبلوماسيين أمريكيين سابقين وصفوا إدارة الأزمة بـ “العشوائية”:
انعدام التخطيط: وصف الدبلوماسي جيرالد فايرستاين القرار بأنه “عفوي تماماً”، قائلاً إن الإدارة بدأت الحرب “صباح السبت” دون تقدير حقيقي للعواقب أو فهم لحتمية الردود الإيرانية.
تجاهل الرعايا: انتقد السفير السابق جيفري فيلتمان وزارة الخارجية لتأخرها في تحذير المواطنين الأمريكيين بمغادرة المنطقة (14 دولة) حتى يوم الاثنين الماضي، معتبراً ذلك “تجاهلاً تاماً للواجبات”.
3. مقارنة المسارات الزمنية للعملية (مارس 2026)
| المرحلة | التقدير الزمني | المصدر | الحالة |
| المقترح الأولي | 4 – 5 أسابيع | دونالد ترامب | تجاوزته الأحداث |
| التعديل الأول | 8 أسابيع | بيت هيغسيث | غير كافٍ ميدانياً |
| الواقع المسرب | 100 يوم (حتى سبتمبر) | وثائق البنتاغون | استعداد لحرب استنزاف |
4. الخلاصة: “الوقوع في فخ الحرب الطويلة”
تؤكد تسريبات “بوليتيكو” أن واشنطن استهانت بتداعيات الدخول في مواجهة مباشرة مع إيران، وهي الآن تبحث بشكل عاجل عن موارد عسكرية وبشرية لإدارة صراع أوسع وأطول مما كان متوقعاً. ومع استمرار القصف واستهداف القيادات، يبدو أن استراتيجية “الضربة القاصمة” قد فشلت في منع الانزلاق نحو “نفق المئة يوم”، مما يترك الباب مفتوحاً أمام تحولات جيوسياسية كبرى غير محسوبة النتائج.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





