عاجلاخر الاخباراوروبا

ماكرون يحذر من تغيير نظام إيران بالقوة ويرحب بجهود التهدئة في الشرق الأوسط

في قمة مجموعة السبع الأخيرة في كناناسكيس بكندا، ألقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تصريحات هامة ركزت على الأوضاع في الشرق الأوسط، خاصة التصعيد بين إسرائيل وإيران. شدد ماكرون على أن محاولة تغيير النظام الإيراني بالقوة تمثل “خطأ استراتيجيًا” فادحًا.

ورحب ماكرون بما وصفه بـ”الخطوة الإيجابية” المتمثلة في انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من قمة G7، مشيرًا إلى أن هذا الانسحاب جاء في سياق جهود للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران. وأكد ماكرون أن ترامب أبلغ قادة المجموعة بوجود “مناقشات جدية للوصول إلى وقف للنار”، وهو ما اعتبره بوادر جدية للتهدئة.


دعوات لوقف فوري للضربات وحماية المدنيين

أعرب الرئيس الفرنسي عن قلقه العميق إزاء استمرار الضربات الجوية التي تستهدف المدنيين في البلدين. دعا ماكرون إلى “وقف فوري للضربات ضد المدنيين في إيران وإسرائيل”، واصفًا الهجوم على المباني المدنية بأنه “انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي” وطالب بضرورة التحقيق في مثل هذه الحوادث.


استعداد أوروبي للمفاوضات النووية

وفيما يخص الملف النووي الإيراني، أكد ماكرون أن الشركاء الأوروبيين مستعدون للمشاركة في “مفاوضات نووية جادة” مع إيران، لكنه شدد على أن ذلك يتوقف على التوصل أولاً إلى وقف لإطلاق النار. وأوضح أن باريس والدول الأوروبية لديها النية للمساهمة في أي جهود دبلوماسية تبديها كل من إيران أو الولايات المتحدة.


لقاءات مباشرة بين واشنطن وطهران؟

كشف الرئيس الفرنسي أن الجانب الأمريكي عرض إمكانية عقد لقاءات مباشرة مع ممثلي طهران، وهي المبادرة التي لاقت ترحيبًا. وأشار ماكرون إلى أن “الآن سنرى ما سيحدث”، في إشارة إلى المرقبة الدقيقة لردود طهران واحتمالية تحديد جدول زمني لأي لقاء مباشر.

جاءت تصريحات ماكرون في قمة G7 التي انعقدت في كناناسكيس بكندا في منتصف يونيو 2025، حيث تصدر الملف الأمني الإقليمي والعالمي جدول الأعمال، خاصة بعد التصعيد الأخير بين إسرائيل وإيران. وشهدت القمة نقاشات واسعة بمشاركة قادة أوروبيين آخرين، دعوا فيها إلى “توحيد جهود الوساطة” لتهدئة الاشتباك العسكري.


تحول أوروبي نحو الوساطة الفعالة

يرى مراقبون أن تصريحات ماكرون تعكس تحولًا أوروبيًا نحو تحذير علني من مغبة الانجرار إلى حرب واسعة، ونيّة في المشاركة بفعالية أكبر في بناء الثقة بين إيران والولايات المتحدة. وشدد ماكرون على أن أوروبا لن تكتفي بدور المتفرج حيال الصراع النووي الإيراني، بل تسعى إلى تحول دبلوماسي يشمل التعاون تحت مظلة التهدئة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى