“أجساد صغيرة في مواجهة مخلفات منسية”.. إصابة 8 أطفال بانفجار في ريف حماة وحصيلة الضحايا السنوية تتصاعد

في واقعة مأساوية جديدة، استقبلت المستشفيات السورية اليوم ثمانية أطفال أُصيبوا بجروح متفاوتة إثر انفجار جسم من مخلفات العمليات العسكرية في قرية العنكاوي بريف حماة الغربي، ليعيد الحادث تسليط الضوء على “الموت المتربص” تحت التراب السوري.
1. التفاصيل الميدانية والوضع الصحي
وقع الانفجار بشكل مفاجئ أثناء تواجد الأطفال في المنطقة، وجرت عمليات الإنقاذ على مرحلتين:
الإسعاف الأولي: نُقل المصابون الثمانية في البداية إلى مشفى السقيلبية الوطني.
الاستجابة التخصصية: بسبب خطورة الإصابات، جرى تحويلهم فوراً إلى مشفى حماة الوطني لتلقي الرعاية الطبية اللازمة ومحاولة إنقاذ حياتهم.
2. إحصائيات 2026: نزيف مستمر في ربيع العام
تُظهر البيانات الميدانية منذ مطلع عام 2026 وحتى اليوم أرقاماً مفزعة تعكس حجم الكارثة:
إجمالي الضحايا: سقط 137 مدنياً بين قتيل وجريح منذ بداية العام الحالي.
الأطفال والنساء: يمثل الأطفال الفئة الأكثر تضرراً بـ 41 طفلاً، بالإضافة إلى 8 سيدات.
الجهود الهندسية: نجحت فرق الدفاع السوري في تفكيك وإتلاف أكثر من 6000 جسم متفجر من مخلفات الحرب منذ مطلع يناير 2026.
3. سوريا.. بؤرة الألغام الأولى عالمياً
| العام/الفترة | حجم الخسائر البشرية | ملاحظات إضافية |
| عام 2025 | مقتل 390 مدنياً (النصف الأول فقط). | بينهم أكثر من 100 طفل ضحية. |
| منذ ديسمبر 2024 | أكثر من 600 ضحية (قتيل وجريح). | شملت كافة الجغرافيا السورية. |
| الترتيب العالمي | المركز الأول عالمياً للعام الـ3 توالياً. | ثلث الضحايا الجدد هم من الأطفال. |
4. الخلاصة: “الحرب التي لا تنتهي”
تؤكد حادثة ريف حماة اليوم أن خطر الألغام ومخلفات الحرب لا يزال يمثل التهديد الأكبر لحياة المدنيين في سوريا، متجاوزاً في خطورته أحياناً العمليات العسكرية المباشرة. ومع تصدر سوريا عالمياً في عدد ضحايا الألغام، تبرز حاجة دولية ملحة لدعم عمليات المسح الفني وتطهير الأراضي، لضمان ألا يظل اللعب في الحقول حكماً بالإعدام أو الإعاقة الدائمة لأطفال سوريا.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





