العراق يدين الانتهاكات الإسرائيلية ويؤكد حق إيران في الدفاع عن النفس وسط دعوات للتهدئة

مع تصاعد التوترات الإقليمية، جدد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم الاثنين، موقف بلاده الثابت تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، مؤكدًا على ضرورة وقف ما وصفه بـ “العدوان” الإسرائيلي. وأفاد السوداني بأن العراق أجرى اتصالات مكثفة مع قادة ووزراء خارجية دول العالم بهدف احتواء الصراع.
وشدد السوداني على أن إسرائيل لا تلتزم بالقوانين الدولية والإنسانية، وتواصل ارتكاب “الجرائم والمجازر” منذ السابع من أكتوبر الماضي، منتقدًا “فشل المجتمع الدولي” في الاضطلاع بمسؤولياته تجاه حفظ السلم والأمن. ودعا رئيس الوزراء العراقي المجتمع الدولي والولايات المتحدة إلى تفعيل دورهم لوقف العدوان وتبني الحل السلمي عبر استئناف المفاوضات.
وأعرب السوداني عن تضامن العراق الكامل مع إيران، واصفًا إياها بـ “الدولة الإقليمية المهمة ذات السيادة والعضو في المجتمع الدولي”. وأدان “العدوان الصهيوني” على إيران، معتبرًا إياه تهديدًا للأمن والسلم الإقليمي واستقرار العراق نفسه. وحذر من أن خرق “الكيان” للقوانين بهذه الطريقة ستكون له عواقب وخيمة، مؤكدًا رفض العراق القاطع لأي انتهاك لسيادته، ومشيراً إلى تقديم شكوى رسمية للهيئات الدولية والأممية.
وأشار السوداني إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لتوسيع رقعة الحرب في المنطقة بهدف إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط، مؤكدًا على حق إيران في الدفاع عن نفسها وفقًا لميثاق الأمم المتحدة.
انتهاك السيادة العراقية وتداعيات الصراع الإقليمي
في سياق متصل، أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، في اتصال هاتفي مع نظيره البريطاني، ديفيد لامي، أن مواصلة إسرائيل لانتهاك الأجواء العراقية يمثل اعتداءً صارخًا على السيادة العراقية والقانون الدولي. وحذر من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم، مشيرًا إلى أن “لا منتصر” في هذه الحرب، وأنها قد تتسبب في أزمات اقتصادية كبيرة، خاصة إذا امتدت إلى مضيق هرمز، مما قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية.
وشدد حسين على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي خطوات جدية لوقف هذه الانتهاكات والعمل على احتواء الصراع.
من جانبه، أكد الوزير البريطاني دعم بلاده لاستقرار العراق وضرورة تحييده عن أي هجمات أو صراعات. وشدد على أهمية ضبط الأوضاع ومنع أي تدخل من “المجموعات المسلحة” في النزاع القائم.
وأوضح لامي أن بريطانيا لم تشارك في أي عمليات عسكرية، وتجري اتصالات مستمرة مع فرنسا وألمانيا لتنسيق المواقف، بالإضافة إلى التشاور مع الجانب الأمريكي بشأن تطورات الحرب. وشدد على ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات حول البرنامج النووي، محذرًا من خطورة أي هجمات على القوات الأمريكية أو البريطانية المنتشرة في المنطقة، بغض النظر عن الجهة المنفذة.
وبين الوزير البريطاني أن المملكة المتحدة ترى أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتفادي مزيد من التصعيد، مشيدًا بدور العراق في هذا المجال رغم حساسية موقعه الجغرافي وتعقيدات الوضع الإقليمي. وأشار لامي إلى أن إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن يخلق أزمة اقتصادية حادة لبريطانيا وأوروبا ويرفع مستويات التضخم، مؤكدًا ضرورة العمل المشترك لتجنب المزيد من التدهور والخروج من هذه الأزمة عبر الحلول السياسية والدبلوماسية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





