صحةاخر الاخبارالأمريكتين

دراسة تكشف: لقاح كورونا يحمي من تلف الكلى الشديد المرتبط بكوفيد-19

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا عن نتائج واعدة تؤكد أن لقاحات كوفيد-19 تلعب دورًا حاسمًا في حماية مرضى الفيروس، خاصة أولئك الذين يحتاجون إلى دخول المستشفى، من الإصابة بـتلف الكلى الحاد.

ووفقًا لموقع “NBC News”، قام الباحثون بتحليل السجلات الطبية الإلكترونية لما يقارب 3500 مريض في إحدى المستشفيات الأكاديمية، تتراوح أعمارهم بين 18 عامًا وما فوق، وذلك خلال الفترة من 1 مارس 2020 إلى 30 مارس 2022. قارنت الدراسة بين مرضى كوفيد-19 الذين تلقوا الجرعات الأساسية من اللقاحات وأولئك غير الملقحين ممن دخلوا المستشفى.

نتائج واضحة: اللقاح يقلل الحاجة لغسيل الكلى ويحسن البقاء على قيد الحياة

ركزت الدراسة على المشاركين الذين عانوا من أمراض كلوية حادة تطلبت نوعًا من غسيل الكلى يُعرف بـالعلاج الكلوي التعويضي المستمر (CRRT). أظهرت النتائج أن 16% من مرضى كوفيد غير الملقحين كانوا بحاجة إلى هذا العلاج أثناء إقامتهم في المستشفى، مقارنة بـ11% فقط من المرضى الملقحين.

الأكثر إثارة للقلق هو أن المرضى غير الملقحين كانوا أكثر عرضة بأكثر من مرتين ونصف للحاجة إلى CRRT بعد مغادرة المستشفى، كما واجهوا خطر وفاة أعلى بكثير بعد خروجهم من المستشفى مقارنة بالمرضى الملقحين. هذه الأرقام تسلط الضوء على الفارق الكبير الذي يحدثه التطعيم في شدة المرض ونتائجه على المدى القصير والطويل.

تجدر الإشارة إلى دراسة سابقة أجريت عام 2021 بواسطة باحثين في كلية الطب بجامعة ييل، والتي وجدت أن حوالي 30% من مرضى كوفيد المقيمين في المستشفى يصابون بفشل كلوي حاد، وهو شكل مفاجئ من خلل وظائف الكلى يمكن علاجه عادة. ووجدت تلك الدراسة أن مرضى كوفيد في المستشفى كانوا أكثر عرضة بمرتين للحاجة إلى غسيل الكلى مقارنة بالمرضى المقيمين لأسباب أخرى.

كيف يحمي اللقاح الكلى؟

وفقًا للدراسة الجديدة، يمكن أن يلحق كوفيد-19 الضرر بالكلى إما بشكل مباشر، أو عن طريق إتلاف أعضاء حيوية أخرى مثل القلب والرئتين. كلما زادت حدة أعراض كوفيد-19، زاد خطر الإصابة بتلف الكلى. على النقيض من ذلك، نادرًا ما تسبب العدوى الخفيفة أو غير المصحوبة بأعراض ضررًا كبيرًا بالكلى.

يشير الخبراء إلى أن خطر حدوث مضاعفات الكلى بعد الإصابة بكوفيد-19 مرتفع بشكل خاص لدى كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، ولكن من المحتمل أن يكون هذا الخطر مرتبطًا بشكل أساسي بـشدة العدوى الأولية، وليس بالفيروس نفسه بشكل مباشر على الكلى.

توضح الدراسة أن التطعيم يحمي الكلى بشكل رئيسي من خلال الوقاية من الأشكال الحادة من كوفيد-19 التي تُعرف بأنها السبب الرئيسي لتلف الكلى الشديد. ورغم أن اللقاحات لا تحمي خلايا الكلى بشكل مباشر، إلا أنها تخفف بشكل فعال من حدة المرض الجهازي العام الذي يؤدي عادةً إلى فشل أعضاء متعددة، بما في ذلك الكلى.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الدراسة تنطبق فقط على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا أو أكثر. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن الأطفال المصابين بكوفيد-19 يمكن أن يصابوا بتلف كلوي حاد وقد يعاني بعضهم من تلف كلوي دائم. وقد أظهرت نتائج سابقة أن الأطفال الذين أصيبوا بكوفيد-19 لديهم خطر أعلى بنسبة 35% للإصابة بأمراض الكلى المزمنة الجديدة على مدى ستة أشهر.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى