أخبار العالمأخبار الوكالاتصحةعاجلمنوعات

ثورة الخلايا الجذعية والحراس المهندسين.. هل اقتربنا من الشفاء الجذري لمرضى السكري من النوع الأول؟

ثورة الخلايا الجذعية والحراس المهندسين.. هل اقتربنا من الشفاء الجذري لمرضى السكري من النوع الأول؟

الرياض – 03 مارس 2026

في اختراق طبي قد يقلب موازين علاج الأمراض المناعية، كشفت جامعة “كارولاينا الجنوبية الطبية” عن بروتوكول علاجي مزدوج يهدف إلى إعادة تصنيع الأنسولين داخل جسم المريض ذاتياً، مما يمهد الطريق لإنهاء حقبة “حقن الأنسولين” والمراقبة اللحظية لسكّر الدم.

ثنائية الحل: زراعة “المصنع” ونشر “الحرس”

المشكلة الأزلية في السكري من النوع الأول هي أن الجهاز المناعي “يغتال” خلايا بيتا في البنكرياس. الاستراتيجية الجديدة تحل هذه المعضلة عبر مسارين متكاملين:

  • المسار الأول (الإنتاج): تحويل الخلايا الجذعية إلى خلايا بيتا مخبرية متطورة، مما ينهي الاعتماد على التبرع بالأعضاء ويوفر مصدراً غير محدود للخلايا المنتجة للأنسولين.

  • المسار الثاني (الحماية): استخدام تقنية المستقبلات الخيمرية (CAR) لتعديل خلايا مناعية “صديقة” (Tregs)، مهمتها حصرياً التعرف على الخلايا المزروعة وحمايتها، وإرسال إشارات للجهاز المناعي تقول: “هذه الخلايا جزء منا، لا تهاجموها”.

لماذا يمثل هذا الاكتشاف “ثورة” حقيقية؟

  1. وداعاً للمثبطات: الأدوية التي تثبط المناعة (لمنع رفض الزرع) لها آثار جانبية خطيرة؛ وهذا النهج يغني عنها تماماً عبر “تعليم” المناعة بدلاً من “قمعها”.

  2. علاج لجميع المراحل: التقنية مصممة لتفيد حتى أولئك الذين يعانون من المرض منذ عقود وفقدوا وظائف البنكرياس تماماً.

  3. التوفر العالمي: الخلايا المهندسة يمكن تجميدها وتوزيعها كـ “منتج علاجي جاهز”، مما يسهل وصولها للمرضى في مختلف الدول.

المحطات القادمة: من المختبر إلى الإنسان

أثبتت التجارب على النماذج الحيوانية نجاحاً باهراً في حماية الخلايا لمدة شهر كامل، وهو ما يعد إنجازاً قياسياً. التركيز الحالي ينصب على تحويل هذه الحماية إلى “دائمة” أو طويلة الأمد، تمهيداً لبدء التجارب السريرية على البشر.

رؤية مستقبلية: إذا تحقق النجاح السريري، فلن نكون أمام مجرد “دواء جديد”، بل أمام تحول في مفهوم الطب التجديدي؛ حيث ننتقل من مرحلة “إدارة المرض” إلى مرحلة “ترميم الجسم” والقضاء على جذر العجز الوظيفي.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى