“رسالة من قلب الرافدين”.. المرجعية والرئاسة في العراق ينعيان السيد خامنئي ويحذران من مخططات تمزيق إيران

في لحظة فارقة من تاريخ المنطقة، توحد الموقف العراقي بمساريه السياسي والديني لنعي المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله السيد علي خامنئي، والقادة الذين قضوا معه. وجاءت البيانات العراقية لترسم خارطة طريق تضامنية، محذرة من أن استهداف القيادة الإيرانية هو استهداف لاستقرار الإقليم بأسره.
1. السيد السيستاني: “رص الصفوف” صمام أمان بوجه العدوان
أصدر المرجع الديني الأعلى، آية الله السيد علي الحسيني السيستاني، بياناً اتسم بالعمق الروحي والسياسي، أكد فيه على ما يلي:
استهداف الدولة: اعتبر سماحته أن العدوان العسكري الواسع واغتيال القائد المعظم يهدفان بوضوح لإلحاق “ضرر بالغ” بكيان إيران العزيزة.
الوصية للشعب الإيراني: وجه نداءً مباشراً للإيرانيين بضرورة الحفاظ على “الوحدة ورص الصفوف”، ليفوتوا الفرصة على المعتدين في تحقيق أهدافهم المشؤومة.
التعزية الشاملة: قدم سماحته العزاء للشعب الإيراني وللمسلمين كافة، مشيداً بالدور الفريد للراحل في قيادة الدولة لسنوات طوال.
2. رئاسة الجمهورية: “لا بديل عن الحوار والدبلوماسية”
من جانبها، أعربت رئاسة الجمهورية العراقية عن حزنها العميق، مشددة على الثوابت الوطنية العراقية تجاه جيرانها:
مسيرة حافلة: وصفت الرئاسة السيد خامنئي بأنه “شخصية محورية” دافعت عن سيادة بلادها في محطات تاريخية مفصلية.
دروس الحروب: ذكّر البيان العالم بمعاناة العراق الطويلة من الحروب، مؤكداً أن العنف لا يولد إلا المآسي، وأن الحلول السياسية هي السبيل الوحيد للنجاة.
رفض التصعيد: جددت بغداد موقفها القاطع بضرورة وقف الحرب فوراً وتغليب لغة التهدئة لمنع انفجار المنطقة.
3. تحليل المواقف: “تكامل الدور العراقي” (مارس 2026)
| الجهة العراقية | جوهر الرسالة | الهدف الاستراتيجي |
| المرجعية (النجف) | الدعم المعنوي والشرعي. | منع التفكك الداخلي الإيراني عقب الصدمة. |
| الرئاسة (بغداد) | التحذير من تمدد الصراع. | ممارسة ضغط سياسي دولي لوقف آلة الحرب. |
| التوجه العام | التضامن مع سيادة إيران. | الحفاظ على أمن العراق المرتبط عضوياً بأمن جيرانه. |
4. الخلاصة: “بغداد والنجف في مواجهة العاصفة”
يعكس هذا الإجماع العراقي (السياسي والديني) إدراكاً لخطورة المرحلة؛ فالسيد السيستاني برمزيتيه العالمية والوطنية، ورئاسة الجمهورية بثقلها الدبلوماسي، وضعا ثقلهما خلف استقرار إيران. إن دعوة المرجعية للوحدة والتماسك هي رسالة “تثبيت” للجبهة الإيرانية، بينما يمثل بيان الرئاسة صرخة تحذير للمجتمع الدولي من مغبة الصمت على “اتساع رقعة الحريق” الذي قد لا ينجو منه أحد.
“خاتمة الخبر”
بحلول مساء الأحد 1 مارس 2026، تترقب الأوساط السياسية كيف سيترجم هذا التضامن العراقي على أرض الواقع، في وقت تواصل فيه بغداد جهودها المكوكية للحد من تداعيات “العدوان” وحماية المنطقة من الانزلاق نحو حرب شاملة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





