“ساعتان خلف الأمل”.. الدفاع المدني يمشط نهر بردى لمسافة كيلومترات بحثاً عن طفل الهامة

رغم مرور 96 ساعة من الاستنفار المتواصل، لا يزال الغموض يلف مصير الطفل المفقود في مياه نهر بردى. فقد أنهت فرق الدفاع المدني السوري (إدارة الكوارث والطوارئ) اليوم عملية تمشيط واسعة استمرت لـ 15 ساعة عمل فعلية، غطت المساحة المائية الممتدة من “الهامة” وصولاً إلى “الربوة”، دون تسجيل أي خرق في مسار الوصول إلى المفقود.
1. الإجراءات الفنية: “تطويع المجرى” لتسهيل الإنقاذ
لم تكن عملية البحث تقليدية، بل لجأت الفرق المتخصصة إلى حلول هندسية وميدانية لمواجهة الطبيعة القاسية للنهر:
تخفيض المنسوب: نجحت الفرق في تحويل جزء من تدفق مياه النهر لتقليل القوة الدافعة للمياه، مما سمح للغواصين بالوصول إلى نقاط أكثر عمقاً.
قوة البحث: تم الدفع بـ 8 مجموعات نخبوبة تضم غواصين محترفين وخبراء في الإنقاذ النهري مزودين بمعدات حديثة للتمشيط تحت الماء.
التمشيط الطولي: جرت عمليات فحص دقيقة لكافة الحواف الصخرية والأنفاق المائية الصغيرة على طول المجرى بين ريف دمشق والمدينة.
2. ميزان القوى ضد الطبيعة (إحصاءات المهمة)
| البند | التفاصيل |
| مدة العمل المتواصل | 15 ساعة (في الجولة الأخيرة فقط). |
| الفرق المشاركة | 8 فرق إنقاذ مائي تابعة لوزارة الطوارئ. |
| النطاق الجغرافي | المنطقة الواقعة بين محور “الهامة – الربوة”. |
| العوائق الرئيسية | سرعة التيار، ضيق المجرى الصخري، وانخفاض الرؤية تحت الماء. |
3. صرخة تحذير: “الأنهار ليست أماكن للتنزه الآن”
بينما تستمر مأساة عائلة الطفل، وجهت السلطات المحلية نداءً عاجلاً للأهالي، شددت فيه على أن نهر بردى في هذا الوقت من السنة يتحول إلى “مصيدة” بسبب ارتفاع المناسيب وذوبان الثلوج، مؤكدة على ضرورة:
منع الأطفال من الاقتراب من حواف النهر مهما كانت الأسباب.
إدراك أن سرعة التيار في القاع تختلف تماماً عن سكون السطح.
الخلاصة: “بردى” يرفض البوح بسره حتى الآن
بحلول مساء السبت 28 فبراير 2026، توقفت محركات فرق البحث مؤقتاً لالتقاط الأنفاس وتقييم المرحلة القادمة. ورغم إنهاء العمليات الميدانية لهذا اليوم دون نتائج، إلا أن فرق الدفاع المدني أكدت أن ملف البحث لن يُغلق حتى يتم العثور على الطفل، وسط حالة من التعاطف الشعبي الواسع مع ذويه في ريف دمشق.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





