“بين الجنسية والجبهة”.. إسطنبول تلاحق مزدوجي الجنسية بتهمة الخدمة في الجيش الإسرائيلي

في واقعة تعكس وصول التوتر التركي-الإسرائيلي إلى مرحلة “الملاحقة القانونية الفردية”، كشفت تقارير عبرية عن اعتقال السلطات التركية لمواطنة تحمل الجنسيتين الإسرائيلية والتركية، وذلك أثناء زيارتها لعائلتها في إسطنبول، على خلفية سجلها العسكري السابق في إسرائيل.
1. تفاصيل التوقيف: “قانون الخدمة الأجنبية”
وفقاً لما نشرته “القناة 12” الإسرائيلية، تم توقيف المرأة واحتجازها لعدة ساعات قبل تحويلها إلى الإقامة الجبرية، استناداً إلى مسوغات قانونية تركية:
حظر الخدمة الأجنبية: يحظر القانون التركي على مواطنيه الخدمة في جيوش دول أخرى دون تصريح.
تحريض رقمي: جاء التحرك التركي بعد “حملة تشهير” شنتها مجموعات ناشطة معادية لإسرائيل، قامت بتجميع قاعدة بيانات لجنود إسرائيليين مزدوجي الجنسية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وطالبت بمحاكمتها بتهم “الإبادة الجماعية” و”جرائم ضد الإنسانية” نتيجة الحرب في غزة.
2. استنفار دبلوماسي ثلاثي (إسرائيلي – تركي – أمريكي)
لم تنتهِ الأزمة إلا بعد تدخل سياسي رفيع المستوى لتأمين خروجها:
قيادة “ساعر”: تولى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر دفة الجهود الدبلوماسية لضمان عودة المعتقلة.
وساطة واشنطن: أرسلت الإدارة الأمريكية رسالة رسمية للسلطات التركية تطالب بالإفراج الفوري عنها، مما سرّع وتيرة الحل.
المخرج الآمن: سُمح للمواطنة بمغادرة تركيا إلى “دولة ثالثة” ومنها إلى إسرائيل، حيث استقبلها ساعر بمكالمة هاتفية فور وصولها للأراضي الإسرائيلية.
3. خلفيات الصدام القانوني (فبراير 2026)
| الحدث | التفاصيل / الدلالة |
| تقرير “واينت” | كشف التقرير الإسرائيلي عن وجود أكثر من 50 ألف جندي “مزدوج الجنسية” يخدمون حالياً. |
| صيد البيانات | تحول الناشطون الأتراك لملاحقة الجنود (خاصة الإناث) بناءً على صورهم بالزي العسكري على “إنستغرام”. |
| قضايا أخرى | استمرار احتجاز “أفيفيت أمبر” بتهمة إهانة العلم التركي والرئيس أردوغان. |
4. قلق في تل أبيب من “الملاحقات الدولية”
أثارت هذه الحادثة حالة من الذعر في الأوساط القانونية والعسكرية الإسرائيلية؛ فهي تؤكد أن أي إسرائيلي يحمل جنسية ثانية (خاصة التركية) قد يجد نفسه في مواجهة اتهامات ثقيلة تتعلق بـ “جرائم الحرب” بمجرد هبوطه في مطار أجنبي. ويرى مراقبون أن أنقرة بدأت باستخدام سلاح “القضاء الوطني” للضغط على إسرائيل سياسياً منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر 2023.
الخلاصة: عهد “السياحة الخطرة”
بحلول مساء 26 فبراير 2026، تتجاوز القضية كونها حادثة فردية لتصبح “جرس إنذار” لآلاف الإسرائيليين. إن تحول البيانات الرقمية إلى أدوات اعتقال يضع “مزدوجي الجنسية” في مأزق بين ولائهم العسكري وبين انتمائهم لجنسياتهم الأصلية، وسط بيئة إقليمية تزداد تعقيداً وعدائية تجاه كل من يحمل الزي العسكري الإسرائيلي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





