“ترددات خلف الصورة”.. هل يمكن لشاشتك التلاعب بجهازك العصبي؟ حقيقة براءة الاختراع 6,506,148

أثارت وثائق قديمة لبراءة اختراع أمريكية موجة من الجدل والقلق على منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً، بعد الكشف عن تقنية تزعم القدرة على التأثير في العقل البشري والجهاز العصبي عبر “نبضات خفية” تنبعث من شاشات التلفاز والكمبيوتر.
1. ماهية الاختراع: “التلاعب الصامت”
تعتمد براءة الاختراع التي تحمل عنوان “التلاعب بالجهاز العصبي بواسطة المجالات الكهرومغناطيسية المنبعثة من الشاشات” على فكرة فيزيائية معقدة:
الآلية: استخدام المجالات الكهرومغناطيسية الضعيفة المنبعثة من الشاشات (خاصة شاشات CRT القديمة) ونبضها بترددات معينة.
الهدف: إثارة استجابات فسيولوجية في جسم الإنسان، مثل التأثير على معدل ضربات القلب أو الجهاز الهضمي، عبر تحفيز الجهاز الحسي للجلد بشكل غير مرئي.
الخفاء الرقمي: النبضات مُصممة لدمجها في محتوى الفيديو أو البرامج بحيث لا تراها العين، لكن يشعر بها الجهاز العصبي.
2. هندريكوس لوس.. العالم الغامض
خلف هذا الابتكار يقف الفيزيائي هندريكوس جي. لوس، الذي عمل سابقاً في وكالة “ناسا”. لوس، الذي توفي عام 2017، لم يكن مجرد مخترع عابر، بل سجل عدة براءات اختراع تتعلق بتأثير المغناطيسية على الدماغ، مما جعل أبحاثه مادة دسمة لنظريات “غسل الدماغ” والتلاعب بالبشر.
3. تحليل تقني: هل نعيش خطراً حقيقياً؟ (2026)
| العنصر | التفاصيل | الحالة التقنية |
| نوع الشاشات | شاشات CRT القديمة (أنبوب الكاثود). | فاعلية عالية في إصدار إشعاع قوي. |
| الشاشات الحديثة | شاشات LED وOLED الحالية. | تصدر مجالات أضعف بكثير؛ التقنية تحتاج تعديل. |
| الوضع القانوني | انتهت صلاحية براءة الاختراع في 2021. | أصبحت “ملكاً عاماً” يمكن لأي جهة تطويرها. |
4. لماذا عاد الجدل الآن؟
انتشرت المخططات الهندسية للاختراع على “إنستغرام” و”تيك توك”، حيث ادعى البعض أن التلفاز ليس مجرد وسيلة ترفيه، بل أداة لمراقبة الناس والتحكم في أمزجتهم. ووفقاً للخبراء، فإن تعرض مساحات كبيرة من الجلد لهذه النبضات الكهرومغناطيسية قد يؤدي فعلياً إلى “تعديل” إشارات الجهاز العصبي اللاإرادي دون وعي من الشخص.
الخلاصة: بين الحقيقة العلمية ونظرية المؤامرة
بحلول فبراير 2026، يظل اختراع “لوس” نقطة التقاء مثيرة بين العلم والبارانويا الرقمية. وبينما يؤكد العلماء أن الشاشات الحديثة أكثر أماناً، فإن وجود براءة اختراع رسمية مسجلة في مكتب براءات الاختراع الأمريكي (USPTO) يثبت أن فكرة “التحكم بالعقل عبر البث” لم تكن مجرد خيال علمي، بل كانت مشروعاً تقنياً خضع للدراسة والبحث الجدي.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





