منوعاتأخبار العالماخر الاخبارالشرق الاوسطعاجلفنون وثقافة

تراجيديا عش الطمع تزلزل الشاشة المغربية: عندما تتحول الأمومة إلى صفقة والرضع إلى أرقام في حسابات الجشع

تراجيديا عش الطمع تزلزل الشاشة المغربية: عندما تتحول الأمومة إلى صفقة والرضع إلى أرقام في حسابات الجشع


نص المقال:

خديجة بوتشكيل – العربية.نت: لم يكن مسلسل “عش الطمع” مجرد إنتاج درامي عابر ضمن شبكة برامج القناة الأولى المغربية، بل تحول منذ حلقاته الأولى إلى “مبضع جراح” يغوص في ملفات اجتماعية مسكوت عنها، فاتحاً النار على قضية الاتجار بالرضع وحديثي الولادة في قالب تراجيدي هزّ وجدان المشاهدين.

سينما الواقع في أزقة الخديعة

بين الجدران المتآكلة والأزقة الضيقة التي تفوح برائحة الفقر، تنسج الحبكة الدرامية لـ “عش الطمع” خيوطها حول شبكات إجرامية تقتات على مآسي النساء. هنا، تتحول صرخة الرضيع من نداء للحياة إلى “رقم” في صفقة بيع وشراء، في عالم تحكمه قوانين الجشع وتغيب عنه الرحمة.

يقود هذا العمل النخبوي كوكبة من ألمع نجوم الشاشة المغربية، حيث تتألق مريم الزعيمي في دور “ماريا”؛ الأم التي تخوض رحلة انتحارية لاسترجاع طفلها من براثن شبكة تتزعمها “شامة” (تؤديها ببراعة السعدية لاديب)، بمشاركة وازنة من أمين الناجي، السعدية أزكون، ومونية لمكيمل.

أيوب الهنود: الفن يكسر قيود “المحرمات”

وفي حديثه لـ “العربية.نت”، أكد المخرج المغربي أيوب الهنود أن موضوع الاتجار بالرضع، الذي صاغه كُتّاب السيناريو (بسمة الهجري، إيمان عزمي، وجواد لحلو)، يمثل “حالة طارئة” لا يمكن غض الطرف عنها.

وعن فلسفة العمل، يقول الهنود: “أردنا مواجهة النظرة المجتمعية التي تعتبر هذه القضايا ‘تابوهات’ لا تجوز معالجتها. بالنسبة لنا كفنانين، كان من الطبيعي طرح التساؤلات حول هذه الظاهرة”. وأضاف المخرج أن العمل، رغم استناده إلى واقع اجتماعي ملموس، إلا أنه يظل “من وحي الخيال”، مشدداً على أن الشخصيات صُممت بعمق إنساني بعيداً عن كليشيهات “البطل الشرير” أو “البطل المثالي”.

بين النقد الفني والرسالة الإنسانية

وحول ردود الفعل والجدل الذي رافق العرض، أوضح الهنود أن التفاعل الكبير والانتقادات هي “دليل حيوية”، مشيراً إلى أن فريق العمل يحلل الملاحظات باهتمام كجزء من تطوير المهنة. واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الهدف الأسمى لم يكن إثارة الجدل المجاني، بل تقديم قصة إنسانية تنبض بحس الجرأة الفنية مع احترام حساسية المتلقي، لتظل “الأمومة” هي الصرخة المدوية خلف هذا العمل.


لماذا يجب عليك مشاهدة “عش الطمع”؟

  • الجرأة الموضوعية: يقتحم المسلسل مناطق لم تجرؤ الدراما التقليدية على دخولها.

  • الأداء التمثيلي: ثنائية مريم الزعيمي والسعدية لاديب تقدم درساً في “التشخيص الدرامي”.

  • الإخراج السينمائي: كادرات أيوب الهنود تعكس سوداوية الواقع بلمسة فنية عالمية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى