“استباحة طبية وإنسانية”.. 28 قتيلاً في هجوم للدعم السريع على مستريحة وتدمير المركز الصحي الوحيد بالمنطقة

كشفت “شبكة أطباء السودان” عن وقوع مأساة إنسانية جديدة في ولاية شمال دارفور، إثر هجوم واسع شنته قوات الدعم السريع على منطقة مستريحة، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا وتدمير البنية التحتية الطبية بالكامل، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية التي تجرم استهداف المدنيين والمرافق الصحية.
1. حصيلة دموية وسط المدنيين
أكدت الشبكة في بيان رسمي أن الهجوم خلف وراءه حصيلة ثقيلة من الأرواح والإصابات:
الضحايا: مقتل 28 مواطناً وإصابة 39 آخرين.
الفئات الضعيفة: من بين المصابين 10 نساء، مما يشير إلى عشوائية القصف واستهدافه للمناطق المأهولة.
النزوح: دفع الهجوم الممنهج مئات الأسر إلى النزوح القسري باتجاه القرى المجاورة، حيث يعيشون الآن ظروفاً إنسانية قاسية بلا مأوى أو إمدادات.
2. تصفية المنظومة الصحية واختطاف الكوادر
لم يكتفِ المهاجمون باستهداف المنازل، بل ركزوا نيرانهم على شريان الحياة الوحيد في المنطقة:
تدمير المركز الصحي: تسبب القصف الصاروخي في تدمير المركز الطبي الوحيد بمستريحة، مما جعل إسعاف المصابين أمراً مستحيلاً.
الاعتداء على الأطباء: تعرضت الكوادر الطبية العاملة للاعتداء البدني والتنكيل أثناء تأدية واجبهم.
مصير مجهول: أعلنت الشبكة عن اعتقال كادر طبي واقتياده إلى جهة غير معلومة، محملةً قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن سلامته.
3. إدانة حقوقية ونداء استغاثة
وصفت شبكة أطباء السودان ما حدث بأنه “جريمة مكتملة الأركان”، وأصدرت المطالب التالية:
المحاسبة الدولية: ضرورة ملاحقة قيادات الدعم السريع المسؤولة عن استباحة المنطقة وبث الرعب بين سكانها.
حماية النازحين: دعا البيان المجتمع الدولي للتحرك العاجل لتأمين ممرات آمنة للنازحين وتقديم المساعدات الطبية العاجلة للمصابين.
وقف الانتهاكات: التأكيد على أن استهداف الكوادر الطبية يمثل خرقاً لكافة المواثيق الإنسانية الدولية.
الخلاصة: “مستريحة” شاهدة على غياب العدالة
بحلول مساء اليوم 24 فبراير 2026، تنضم منطقة “مستريحة” إلى قائمة المناطق المستباحة في السودان، حيث يُترك المدنيون لمواجهة الموت والنزوح دون حماية. إن تدمير المرفق الصحي الوحيد واعتقال من يداوي الجراح هو رسالة ترهيب واضحة، تستوجب وقفة دولية حازمة لوقف نزيف الدم في إقليم دارفور.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





