بين ضغوط ترامب وحذر البنتاغون.. أسرار الفضائيين حبيسة الأدراج وهيغسيث يرفض التعهد بموعد محدد

في أول تعليق رسمي يضع “فرامل” أمام التوقعات المتصاعدة، أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أن الكشف عن الوثائق السرية المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة (UAP) لا يزال يتطلب وقتاً طويلاً، مؤكداً أن الإدارة لم تتوصل بعد إلى جدول زمني نهائي لنشر هذه “الأسرار” المليئة بالجدل.
1. هيغسيث في كولورادو: “لن أفرط في الوعود”
خلال زيارته لولاية كولورادو، واجه هيغسيث أسئلة ملحة من الصحفيين حول مصير الملفات التي وعد الرئيس دونالد ترامب بكشفها. وجاءت إجاباته لتعكس حالة من “التريث المؤسسي”:
غموض الموعد: رفض الوزير تحديد تاريخ محدد للنشر، مكتفياً بدعوة الجمهور لانتظار “المزيد من التفاصيل” في المستقبل.
الامتثال والتحضير: شدد على أن الوزارة تعمل بجد لتنفيذ توجيهات ترامب، لكنه أشار إلى أن العملية “مدروسة ومعقدة” ولن تتم بشكل عشوائي، تفادياً للفشل في الوفاء بالوعود الكبيرة.
2. “اشتباك الرؤساء”: أوباما يفتح الباب وترامب يهاجم
تحول ملف الكائنات الفضائية إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية بين الرئيس الحالي والأسابق:
اعتراف أوباما المثير: في منتصف فبراير الجاري، صدم باراك أوباما الجمهور بتصريحات أكد فيها وجود “حياة أخرى” في الكون الواسع، رغم إشارته إلى عدم وجود “اتصال مباشر” مع البشر أثناء عهده.
رد فعل ترامب: اتهم ترامب سلفه أوباما بـ “إفشاء أسرار أمنية عليا”، واستخدم منصته “تروث سوشيال” ليتعهد بنشر الملفات الحكومية كاملة، وهو ما وضعه في مواجهة مباشرة مع الأجهزة الاستخباراتية التي تفضل التكتم.
3. خارطة الطريق المتعثرة للملفات السرية
| الموقف | الدلالة السياسية والأمنية |
| تصريح أوباما | كسر “التابو” السياسي حول وجود كائنات خارج كوكب الأرض. |
| وعود ترامب | محاولة الظهور بمظهر “المحرر للحقيقة” وضمان الشفافية الشعبوية. |
| موقف هيغسيث | يمثل “حائط الصد” العسكري الذي يحذر من التسرع في كشف بيانات قد تضر بالأمن القومي. |
4. لماذا تتأخر “الحقيقة”؟
يرى خبراء أمنيون أن تصريحات هيغسيث حول “عدم جاهزية الوثائق” تخفي وراءها مخاوف من كشف قدرات الرادارات والأقمار الصناعية الأمريكية. فكل تقرير عن “جسم مجهول” يتضمن معلومات تقنية حساسة عن كيفية رصده، وهو ما تعتبره وزارة الدفاع (البنتاغون) خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه بسهولة حتى بإيعاز من البيت الأبيض.
الخلاصة: “ترقبوا” ولكن بحذر
بحلول مساء 24 فبراير 2026، يتضح أن المسافة بين “تغريدة ترامب” و”قرار البنتاغون” لا تزال بعيدة. وبينما يترقب العالم كشفاً تاريخياً يغير مفاهيم البشرية، تظل كلمة وزير الدفاع “لا أستطيع تحديد جدول زمني الآن” هي الحاكمة، مما يوحي بأن ملف الفضائيين قد يظل ورقة ضغط سياسي لفترة أطول من المتوقع.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





