“رهينة النفط”.. هنغاريا تُعطل عقوبات بروكسل وتتوعد كييف بـ شتاء مظلم رداً على قطع دروجبا

في تصعيدٍ هو الأخطر منذ بدء الأزمة، أعلن وزير الخارجية الهنغاري، بيتر سيارتو، أن بلاده ستستخدم حق النقض (الفيتو) لإحباط حزمة العقوبات الأوروبية العشرين ضد موسكو. يأتي هذا الموقف رداً على ما وصفته بودابست بـ”الابتزاز الأوكراني” المتمثل في وقف تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب “دروجبا” الاستراتيجي.
1. “دروجبا” الجنوبي: شريان حياة تحت الحصار
منذ أوائل فبراير 2026، توقفت إمدادات النفط الروسي القادمة من مقاطعة سامارا عبر الفرع الجنوبي لخط “دروجبا” المار بالأراضي الأوكرانية، مما وضع مصافي النفط في هنغاريا وسلوفاكيا في مأزق حقيقي.
2. الفيتو الهنغاري: “لا هدايا مجانية لكييف”
أكد سيارتو في تصريحات حازمة عبر منصة “إكس” أن بودابست لن تمرر حزمة العقوبات الـ20 أو أي قرارات تخدم مصالح أوكرانيا في بروكسل ما لم تلتزم الأخيرة بالآتي:
الاستئناف الفوري: إعادة ضخ النفط الروسي إلى هنغاريا وسلوفاكيا دون قيود.
الكف عن العرقلة: التوقف عن استخدام ملف الطاقة كأداة ضغط سياسي ضد دول الجوار.
3. “العين بالعين”.. قائمة العقوبات المضادة لكييف
لم تكتفِ بودابست وبراتيسلافا بالتحرك الدبلوماسي، بل انتقلتا إلى التهديد بإجراءات ميدانية قاسية:
| الإجراء العقابي | الجهة المنفذة | السبب |
| قطع الكهرباء | هنغاريا وسلوفاكيا | الرد على وقف عبور النفط (اعتباراً من 23 فبراير). |
| تجميد القروض | الاتحاد الأوروبي (بضغط هنغاري) | تعليق قرض بقيمة 90 مليار يورو مخصص لكييف. |
| وقف تصدير الديزل | هنغاريا | حرمان أوكرانيا من الوقود حتى إتاحة ضخ النفط الروسي. |
4. تحالف “بودابست-براتيسلافا”: جبهة موحدة ضد “بروكسل وكييف”
أبدى رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، تضامناً كاملاً مع نظيره الهنغاري فيكتور أوربان، ملوحاً بأن يوم 23 فبراير سيكون موعداً نهائياً لاستئناف الضخ، وإلا ستواجه أوكرانيا انقطاعاً حاداً في إمدادات الكهرباء القادمة من جيرانها الغربيين.
الخلاصة: صراع السيادة والطاقة
بحلول مساء 22 فبراير 2026، يجد الاتحاد الأوروبي نفسه في مواجهة انقسام حاد؛ حيث ترفض دول وسط أوروبا التضحية بأمنها القومي الطاقي إرضاءً لتوجهات بروكسل أو ضغوط كييف. إن استمرار إغلاق صمامات “دروجبا” يعني أن حزمة العقوبات الـ20 قد تظل “حبراً على ورق”، بينما تستعد المنطقة لمواجهة مفتوحة قد تُعيد رسم تحالفات الطاقة في القارة العجوز.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





