“بين لغة العقود ووعيد السلاح”.. طهران ترفض الوصاية على مواردها وتناور بـ اتحاد إقليمي نووي

دخلت المواجهة الإيرانية الأمريكية مرحلة “كسر العظم” مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها البيت الأبيض. وفيما تتمسك طهران بسيادتها المطلقة على ثرواتها الطبيعية، كشف مسؤول إيراني رفيع عن ملامح “المناورة الدبلوماسية” القادمة لمواجهة تهديدات الرئيس دونالد ترامب بشن عمل عسكري.
1. المعادلة الاقتصادية: “سيادة إيرانية.. بلمسة أمريكية”
رسمت طهران حدوداً واضحة لأي تعاون اقتصادي قادم مع واشنطن، مفادها:
لا للتسليم: رفض قاطع لمنح الولايات المتحدة حق السيطرة أو الإدارة المباشرة لموارد النفط والمعادن.
بديل “المقاول”: فتح الباب أمام الشركات الأمريكية للعمل كـ “مقاولين” فنيين فقط، بما يضمن بقاء ملكية الحقول والقرار الاستراتيجي بيد الحكومة الإيرانية.
الخلاف البنيوي: لا تزال الفجوة واسعة حول توقيت رفع العقوبات مقابل “فرملة” البرنامج النووي.
2. المبادرة النووية: “التخصيب المشترك” لامتصاص الغضب
في محاولة لتبريد التوتر قبل جولة محادثات مارس المقبل، طرحت إيران خيارات فنية جريئة:
تنازلات ملموسة: الاستعداد لتخفيف نقاوة اليورانيوم عالي التخصيب أو تصدير أجزاء من المخزون للخارج.
الاتحاد الإقليمي: مقترح بتأسيس “كونسورتيوم إقليمي” للتخصيب، يهدف لتبديد الشكوك الدولية مع تثبيت “حق التخصيب السلمي” لإيران.
3. ميزان القوى: “15 يوماً” تفصل بين الدبلوماسية والانفجار (فبراير 2026)
| المحور | الموقف الأمريكي (ترامب) | الموقف الإيراني (عراقجي) |
| المهلة الزمنية | تنتهي مطلع مارس (بقي منها أقل من أسبوعين). | يتم إعداد “مقترح مضاد” سيسلم خلال أيام. |
| اللغة العسكرية | التلويح بهجمات عسكرية “محدودة” في حال الفشل. | الإصرار على المفاوضات مع رفض التهديد. |
| الهدف القريب | اتفاق شامل ينهي الطموح النووي تماماً. | السعي لـ “اتفاق مؤقت” يمنع الحرب ويرفع العقوبات. |
4. قراءة في سيناريوهات المواجهة
يضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران أمام “خيار شمشون”؛ فإما القبول باتفاق وفق الشروط الأمريكية، أو مواجهة آلة الحرب. في المقابل، يراهن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على النفس الطويل والمقترحات الفنية المعقدة لكسب الوقت وتفكيك مبررات الضربة العسكرية.
الخلاصة: مفاوضات على حافة الهاوية
بحلول مساء الأحد 22 فبراير 2026، تتجه الأنظار إلى مطلع شهر مارس كـ “ساعة صفر” محتملة. إن العرض الإيراني بمشاركة الشركات الأمريكية كمتعاقدين يمثل “جزرة” اقتصادية لترامب، لكن يبقى السؤال: هل يقبل ترامب بـ “عقود مقاولات” وهو الذي يطالب بـ “تغيير شامل لقواعد اللعبة”؟
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





