“بين المسار القانوني والضرورة الدبلوماسية”.. موسكو تكثف ضغوطها لاستعادة مواطنيها المحتجزين في باكو

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن قضية المواطنين الروس الموقوفين في أذربيجان تظل على رأس أولويات الأجندة الدبلوماسية مع باكو، معتبرة أن إنهاء هذا الملف يمثل “حجر زاوية” في مسار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
1. تصريحات زاخاروفا: “الإفراج خطوة نحو تعزيز الجوار”
في إحاطة إعلامية لموسكو، وضعت المتحدثة باسم الخارجية، ماريا زاخاروفا، هذا الملف في إطاره السياسي والإنساني:
الأولوية المطلقة: أكدت أن موسكو تعتبر الإسراع في إطلاق سراح مواطنيها وإعادتهم إلى وطنهم “هدفاً لا يتجزأ” من تحركاتها الدبلوماسية.
رسالة لباكو: أشارت زاخاروفا إلى أن استجابة السلطات الأذربيجانية لهذا الطلب ستكون “بادرة إيجابية” تسهم بشكل مباشر في ترسيخ علاقات حسن الجوار بين العاصمتين.
التواصل المستمر: شددت على أن موسكو تطرح هذه القضية بانتظام في كافة القنوات والمستويات الثنائية.
2. طبيعة الاتهامات: “مخدرات وجرائم سيبرانية”
يأتي التحرك الروسي رداً على سلسلة اعتقالات نفذتها وزارة الداخلية الأذربيجانية في العاصمة باكو، حيث يواجه الموقوفون اتهامات أمنية وجنائية ثقيلة تشمل:
التهريب العابر للحدود: الاشتباه في التورط بعمليات تهريب مواد مخدرة قادمة من إيران.
النشاط السيبراني المشبوه: تهم تتعلق بالتورط في جرائم إلكترونية منظمة.
3. ملخص الموقف الدبلوماسي (فبراير 2026)
| المحور | الموقف الروسي | الموقف الأذربيجاني المتوقع |
| طبيعة القضية | ملف إنساني وأولوية سياسية لتعزيز الجوار. | ملف أمني جنائي يخضع لسيادة القانون. |
| المطلب الرئيسي | الإفراج السريع والترحيل إلى موسكو. | استكمال التحقيقات في تهم التهريب والجرائم الإلكترونية. |
| التأثير على العلاقات | تحسين الثقة المتبادلة وتوسيع التعاون. | التأكيد على استقلالية القضاء مع الحفاظ على التفاهمات السياسية. |
الخلاصة: اختبار لمرونة الشراكة بين موسكو وباكو
بحلول 18 فبراير 2026، تبرز قضية الموقوفين كاختبار حقيقي لمدى متانة التفاهمات السياسية بين روسيا وأذربيجان. فبينما تحرص موسكو على استعادة مواطنيها بـ “دبلوماسية هادئة” لضمان أمنهم، تجد باكو نفسها أمام موازنة دقيقة بين سيادتها القضائية ومقتضيات الشراكة الاستراتيجية مع جارتها الشمالية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





