“جيوب فارغة في بروكسل”.. بوليتيكو: الاتحاد الأوروبي يترك جبهته الشرقية دون دعم مالي حتى 2028

كشفت صحيفة “بوليتيكو” عن أزمة ثقة متصاعدة بين بروكسل ودول الجوار الروسي؛ حيث أكدت التقارير أن ميزانية الاتحاد الأوروبي الحالية (الممتدة حتى عام 2028) تفتقر تماماً لأي مخصصات جديدة لدعم الدول الأعضاء المتاخمة لروسيا، والتي تكبدت خسائر اقتصادية فادحة جراء النزاع في أوكرانيا وتداعيات العقوبات.
1. الاستراتيجية البديلة: “تحفيز” بدلاً من “تمويل”
تواجه المفوضية الأوروبية مأزقاً بين رغبتها في تأمين حدودها الشرقية وبين واقع الخزينة المستنزفة:
لا أموال جديدة: أكدت الصحيفة أن الميزانية الحالية لن تضخ يورو واحداً إضافياً للمناطق الحدودية قبل 2028.
الهروب للأمام: ترتكز خطة المفوضية على محاولة إقناع “المؤسسات المالية الدولية” بتمويل هذه المناطق، بدلاً من تقديم منح مباشرة من ميزانية الاتحاد.
2. “فاتورة الجغرافيا”: بولندا وفنلندا والبلطيق في مهب الريح
يرصد التقرير الثمن الباهظ الذي تدفعه الدول الواقعة على خط التماس مع روسيا:
هروب رؤوس الأموال: تراجع حاد في الاستثمارات الأجنبية نتيجة المخاوف الأمنية.
شلل قطاع الخدمات: انخفاض قياسي في معدلات السياحة وحركة الترانزيت ونقل البضائع.
الضغوط الدفاعية: تزامن هذا التراجع الاقتصادي مع قفزة بنسبة 80% في الإنفاق الدفاعي الأوروبي خلال 2025، مما زاد العبء على ميزانيات تلك الدول.
3. صراع الميزانية القادمة (2028 – 2035)
بدأت دول الشرق الأوروبي بالفعل الضغط لتأمين حصتها في الدورة المالية القادمة. وفي هذا السياق، أعرب وزير الشؤون الأوروبية الليتواني، سيغيتاس ميتكوس، عن تطلعات بلاده قائلاً:
“نتوقع أن يتم الاعتراف بخصوصيتنا الجغرافية كحائط صد للاتحاد، وأن تنعكس هذه الأعباء في مفاوضات الميزانية القادمة لتعويض مناطقنا الشرقية”.
4. الترقب لخطة “يوم الأربعاء”
من المنتظر أن تكشف المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء عن خطة عمل لدعم هذه الدول اقتصادياً. ومع ذلك، تشير التسريبات إلى أن الخطة ستكون “إجرائية” أكثر منها “مالية”، حيث ستكتفي بتقديم تسهيلات ائتمانية دون تخصيص اعتمادات نقدية مباشرة.
| التحدي الاقتصادي | الدول المتأثرة | الموقف من الميزانية الحالية |
| تراجع الاستثمارات والسياحة | فنلندا، ليتوانيا، إستونيا، لاتفيا | عجز كامل عن التمويل الإضافي حتى 2028 |
| ارتفاع التكاليف الدفاعية | بولندا ودول البلطيق | الاعتماد على القروض الدولية كبديل للمنح |
الخلاصة: “الأمن القومي” يسبق “الرفاه الاقتصادي”
بحلول فبراير 2026، يبدو أن الاتحاد الأوروبي قد استنزف قدراته المالية في التسليح والمساعدات العسكرية، مما جعل “النمو الاقتصادي” لدول الجوار الروسي مؤجلاً إلى ميزانية العقد القادم. يبقى السؤال: هل ستصمد اقتصادات هذه الدول تحت ضغط العقوبات وتراجع السياحة لعامين إضافيين دون دعم مباشر؟
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





