بوابات العلم النووي تنفتح للعرب.. روساتوم تشرك 14 دولة في أقوى مفاعل بحثي بالعالم

أعلنت شركة “روساتوم” الروسية عن دخول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عصراً جديداً من البحث العلمي، عبر توقيع اتفاقية تعاون استراتيجي مع الهيئة العربية للطاقة الذرية. تقضي الاتفاقية بانخراط الجانب العربي في مشروع المفاعل النووي متعدد الأغراض “إم بي آي آر” (MBIR)، الذي يُصنف كأضخم وأقوى مفاعل بحثي يعمل بتقنية النيوترونات السريعة على مستوى الكوكب.
1. ركائز التعاون الروسي-العربي
تهدف هذه الشراكة الموقعة مع المنظمة التابعة لـ جامعة الدول العربية إلى تحقيق قفزات نوعية في ثلاثة مسارات رئيسية:
بناء القدرات البشرية: تأهيل الكوادر العربية في أرقى مراكز البحوث النووية الروسية.
الأمن القومي الحيوي: استغلال الطاقة النووية في تحسين قطاعي الزراعة والأمن الغذائي.
السيادة التنظيمية: تطوير أطر قانونية ومعايير سلامة نووية متطورة للدول الأعضاء.
2. مفاعل “إم بي آي آر”: أيقونة التكنولوجيا النووية 2026
يتم بناء المفاعل في مدينة ديميتروفغراد بمركز البحوث العلمية، ليكون المحرك الرئيسي للابتكارات النووية الروسية خلال الـ 50 عاماً القادمة:
| السعة والأداء | البيانات الفنية |
| القدرة الحرارية | 150 ميغاواط |
| القدرة الكهربائية | 55 ميغاواط |
| التقنية الفريدة | تدفق مكثف للنيوترونات السريعة لإجراء تجارب معقدة. |
| الهدف الاستراتيجي | تطوير وقود المستقبل ومواد المفاعلات المبتكرة. |
3. تحالف علمي عابر للقارات
انضمت الهيئة العربية للطاقة الذرية إلى نادٍ دولي رفيع المستوى من الباحثين المشاركين في هذا المشروع، والذي يضم:
اتحاد روساتوم: القائد والمشرف على المشروع.
أوزبكستان: ممثلة في معهد الفيزياء النووية.
الصين: عبر شركة شنغهاي زيدان الدولية.
المعهد المشترك للبحوث النووية: كعضو رئيسي في الأبحاث الأساسية.
4. القوة العربية المشاركة
تمثل الهيئة العربية للطاقة الذرية تطلعات 14 دولة عربية (منها: السعودية، مصر، الكويت، الأردن، العراق، وتونس) في امتلاك ناصية التكنولوجيا النووية السلمية. ويتيح هذا المشروع للدول المشاركة الوصول إلى بيانات تجريبية بالغة الأهمية دون الحاجة لبناء مفاعلات بحثية ضخمة بشكل منفرد، مما يوفر مليارات الدولارات وعقوداً من البحث.
5. الخلاصة: ريادة موسكو ومستقبل الطاقة
بحلول منتصف فبراير 2026، تبرهن روسيا مجدداً على أنها الشريك الموثوق لتطوير التكنولوجيا النووية في المنطقة العربية. إن مشروع مفاعل “إم بي آي آر” ليس مجرد منشأة طاقة، بل هو مختبر عالمي سيعيد تعريف مفاهيم الطاقة النووية السلمية، واضعاً الكفاءات العربية في قلب الثورة العلمية القادمة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





