اخر الاخبارسياسةعاجلفنون وثقافةمحلىمنوعات

الأزهر يحذر من الحوكمة المعرفية المشوهة: إنكار السنة خطة ممنهجة لعزل القرآن عن واقعه التشريعي

الأزهر يحذر من الحوكمة المعرفية المشوهة: إنكار السنة خطة ممنهجة لعزل القرآن عن واقعه التشريعي


القاهرة – المركز الإعلامي للأزهر

في مواجهة حاسمة مع تيارات “القرآنيين الجدد”، أصدر الأزهر الشريف بياناً تحليلياً فند فيه ما وصفه بـ**”المغالطات المنهجية”** التي تروج لها بعض المنصات الرقمية، مؤكداً أن الدعوة للاكتفاء بالقرآن الكريم ليست مجرد رأي عابر، بل هي محاولة لتفكيك النظام المعرفي الذي حفظ الإسلام لقرون.

تفكيك استراتيجية “الإقصاء” للسنة

حدد الأزهر في بيانه مكامن الخطر في تلك المنشورات المتداولة، والتي تلتحف بعباءة “القراءة المعاصرة”:

  • هدم أصول الفقه: اعتبر الأزهر أن إنكار السنة يهدف بالأساس إلى إسقاط القواعد العلمية (أصول الفقه) التي تضبط فهم النص القرآني، مما يفتح الباب للتفسيرات العشوائية.

  • ضرب الثوابت بالاجتزاء: أشار البيان إلى أن المروجين لهذه الأفكار يعتمدون على “اجتزاء النصوص” من سياقها لإسقاط فرائض ثابتة كالحجاب والحدود، والتشكيك في أركان الإسلام الخمسة.

  • إهانة الرموز: استنكر البيان التطاول الممنهج على كبار الأئمة والفقهاء بهدف إحداث قطيعة تامة بين المسلمين وتراثهم العلمي.

مرتكزات الرد الأزهري: لماذا لا يكفي القرآن وحده؟

أوضح البيان بلغة علمية رصينة ضرورة الاقتران بين المصدرين (الكتاب والسنة):

  1. السنة كمبين شارح: أكد الأزهر أن القرآن جاء بقواعد عامة، بينما تولت السنة “تفصيل المجمل” وتوضيح كيفية أداء العبادات (مثل صفة الصلاة ومقادير الزكاة)، وبدونها يصبح التشريع ناقصاً من الناحية التطبيقية.

  2. استقلالية التشريع بالسنة: لفت البيان إلى أن السنة قد تنشئ أحكاماً سكت عنها القرآن، وهو أمر أقره الصحابة والتابعون بإجماع الأمة، استناداً للأمر الإلهي بطاعة الرسول $صلى الله عليه وسلم$.

خارطة طريق “أحمد الطيب” للمواجهة

لم يكتفِ الأزهر بالرصد، بل أعلن فضيلة الإمام الأكبر عن خطة عمل تشمل:

  • تمكين الباحثين الشباب: تكليف جيل جديد من الباحثين بتقديم ردود تفصيلية تتسم بـ”اللغة الميسرة” للوصول إلى عقول الشباب وتحصينهم ضد الشبهات.

  • المسؤولية الإعلامية: دعوة القنوات والمنصات لعدم تحويل “شذوذ الآراء” إلى مادة إعلامية تثير الفتن وتزعزع السلم المجتمعي.

  • دعم الإبداع المنضبط: التأكيد على أن الأزهر مع التجديد والإبداع، لكنه يقف سداً منيعاً أمام “العبث بالدين” تحت مسمى الفن أو حرية الرأي.


لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى