قبرص تتحول إلى رادار إنساني بتمويل أمريكي.. تحديث القواعد العسكرية لمواجهة أزمات الشرق الأوسط

في خطوة استراتيجية تعزز مكانة قبرص كحلقة وصل حيوية في شرق المتوسط، كشفت تقارير إعلامية عن توجه نيقوسيا، بدعم مالي مباشر من واشنطن، لتطوير وتحديث منشآتها العسكرية لتصبح مركزاً إقليمياً لعمليات الإجلاء والمساعدات الإنسانية.
تطوير القواعد: “جسور جوية وبحرية”
أوضح المقدم باريس ساموتيس، المتحدث باسم الحرس الوطني القبرصي، أن التحديثات ستشمل قاعدتين رئيسيتين لمواجهة تداعيات النزاعات الإقليمية:
قاعدة “إيفانجيلوس فلوراكيس” البحرية:
الموقع: تبعد 229 كيلومتراً فقط عن السواحل اللبنانية، مما يجعلها النقطة الأقرب جغرافياً لعمليات الطوارئ.
التحديث: بناء مهبط طائرات جديد بتمويل من القيادة الأوروبية الأمريكية، مخصص لاستيعاب مروحيات النقل الثقيلة من طراز “شينوك” لنقل الأشخاص الذين يتم إجلاؤهم جواً.
قاعدة “أندرياس باباندريو” الجوية:
الموقع: جنوب غرب الجزيرة.
التحديث: إنشاء ساحة انتظار طائرات جديدة وتوسيع المرافق للسماح لعشرات طائرات النقل العسكرية الثقيلة بالتزود بالوقود وإجراء الصيانة السريعة، مما يضمن تدفقاً مستمراً للمعدات والأفراد المشاركين في المهام الإنسانية.
التمويل والدعم الأمريكي
يأتي هذا المشروع ضمن برنامج تعاون عسكري-إنساني أوسع بين الولايات المتحدة وقبرص:
التكاليف: الولايات المتحدة تتولى تغطية تكاليف المشروعين، وقد خُصص مبدئياً مبلغ 500 ألف يورو (حوالي 588 ألف دولار) للدراسات التخطيطية والتقييمية، بانتظار تحديد التكلفة الإجمالية النهائية.
الجدول الزمني: من المقرر أن تبدأ أعمال التنفيذ الفعلي في مطلع العام المقبل (2027).
قبرص كـ “ملاذ آمن”
يهدف هذا التحول إلى تمكين قبرص من تلبية متطلبات العمليات واسعة النطاق خلال الأزمات، سواء كانت:
عمليات إجلاء المدنيين: من مناطق النزاع المشتعلة في لبنان أو الأراضي الفلسطينية.
الاستجابة الإنسانية: لتكون المستودع والمنطلق الرئيسي للمساعدات الموجهة لمتضرري الحروب في المنطقة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





