“بوابة العرب.. سوريا الجديدة”.. سعد الحريري يحدد مرتكزات العبور للدولة في ذكرى اغتيال والده

أحيا لبنان اليوم الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، في تظاهرة شعبية ورسمية حاشدة بوسط بيروت. وخلال كلمته للمناسبة، أطلق رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري جملة من المواقف السياسية التي ركزت على إعادة تموضع لبنان في محيطه العربي والتمسك بالثوابت السيادية.
1. رؤية إقليمية متغيرة: “سوريا الجديدة” أولاً
في تحول لافت في الخطاب السياسي، أكد الحريري على ضرورة الانفتاح على العمق العربي، واضعاً خارطة طريق للعلاقات الخارجية:
تصفير الأزمات: السعي لبناء أفضل الروابط مع الدول العربية.
المتغير السوري: شدد على أن التعاون يبدأ من “سوريا الجديدة”، في إشارة إلى رهان التيار على التغيير والاستقرار في الجارة الأقرب.
2. ثلاثية “الطائف”: السلاح، اللامركزية، والمدنية
أعاد الحريري رسم الخطوط العريضة لمشروع “تيار المستقبل” في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن تطبيق اتفاق الطائف لا يكون مجتزأً، بل عبر:
حصرية السلاح: “لا سلاح إلا بيد الدولة”، كشرط أساسي لبسط السيادة على الـ 10452 كيلومتر مربع.
الإصلاح البنيوي: تفعيل اللامركزية الإدارية لتعزيز الإنماء المتوازن.
تطوير النظام: المضي في مشروع إلغاء الطائفية السياسية لبناء دولة المواطنة.
3. جدول: أبرز مضامين خطاب سعد الحريري (فبراير 2026)
| المحور | الرسالة الجوهرية | الدلالة السياسية |
| النهج السياسي | الاعتدال شجاعة وليس تردداً. | التمسك بمركزية التيار بعيداً عن التطرف. |
| السيادة الوطنية | السيادة حقوق للناس في كل بيت وحي. | رفض منطق المربعات الأمنية والمساومة. |
| القاعدة الشعبية | “أنتم حلم الحريري والمستقبل”. | التأكيد على استمرارية الإرث رغم “الاعتكاف”. |
| الواقع الجنوبي | حق أهل الجنوب في دولة تثبتهم في أرضهم. | ربط صمود الجنوب بوجود الدولة ومؤسساتها. |
4. الرفض والمساومة: لماذا ابتعد الحريري؟
كشف الحريري بوضوح عن أسباب ابتعاده عن المشهد السياسي التنفيذي في الفترة الماضية، موضحاً أن “تيار المستقبل” اختار الانسحاب عندما أصبح المطلوب هو “المساومة على المبادئ”. وأكد أن السياسة بالنسبة لنهج الحريرية هي “وفاء ودفاع عن كرامة البلد”، وليست مجرد مكاسب سلطوية.
5. الخلاصة: “ما حدا أكبر من بلدو”
بحلول 14 فبراير 2026، يبدو أن خطاب الحريري قد تجاوز طابع “الذكرى” ليصبح “وثيقة سياسية” تطالب بعودة الدولة القوية المنفتحة عربياً. الرسالة كانت واضحة للداخل والخارج: الاعتدال باقٍ، والسيادة لا تتجزأ، والطريق إلى العرب يبدأ من الاعتراف بالمتغيرات الإقليمية وبناء علاقات متوازنة مع “سوريا الجديدة”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





