“اليقظة أو الاستيلاء”.. تحذير أمريكي صادم للدنمارك من أطماع ترامب المتجددة في غرينلاند

في تصريح يعكس حجم الانقسام والتوتر العابر للأطلسي، وجّه حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، نصيحة مثيرة للقلق إلى السلطات الدنماركية، داعياً إياها إلى “النوم بعين مفتوحة” لمواجهة إصرار الرئيس دونالد ترامب على ضم جزيرة غرينلاند إلى السيادة الأمريكية.
1. تحذير “نيوسوم”: التهديد لم يغادر الطاولة
خلال مقابلة مع القناة الدنماركية “TV 2″، أكد نيوسوم أن طموحات ترامب التوسعية تجاه غرينلاند ليست مجرد تصريحات عابرة، بل هي استراتيجية قائمة:
استمرارية الخطر: نفى نيوسوم أن تكون التهديدات قد ولّت، مشدداً على ضرورة الحذر الدنماركي الدائم.
السيادة في خطر: يأتي التحذير في وقت تكرر فيه واشنطن رغبتها في جعل الجزيرة القطبية جزءاً من خريطتها السياسية، رغم الرفض القاطع من كوبنهاجن.
2. الرد الدفاعي: “حلف الشمال” لمواجهة الأطماع
لم تقف الدنمارك مكتوفة الأيدي أمام هذه الضغوط، حيث شهدت الساعات الماضية تحركاً استراتيجياً مضاداً:
اتفاقية أمنية مع كندا: وقع ممثلو الدنمارك وجزر فارو وغرينلاند اتفاقاً عسكرياً مع أوتاوا لتعزيز التعاون الدفاعي في القطب الشمالي.
رسالة وحدة: أكد وزير الدفاع الدنماركي، ترويلس لوند بولسن، أن هذا التحالف يهدف لحماية “الأمن المشترك” وتعزيز الروابط لمواجهة تحديات المستقبل السيادية.
3. جدول: مثلث التوتر في القطب الشمالي (فبراير 2026)
| الطرف | الموقف الاستراتيجي | الهدف من التحرك |
| إدارة ترامب | الضغط لضم غرينلاند للولايات المتحدة. | تأمين موارد القطب الشمالي وموقع عسكري متقدم. |
| المملكة الدنماركية | التمسك بالسلامة الإقليمية ورفض “الاحتلال”. | الحفاظ على وحدة أراضي المملكة (الدنمارك، فارو، غرينلاند). |
| كندا | شريك دفاعي جديد للكتلة الدنماركية. | موازنة النفوذ الأمريكي وحماية الممرات المائية الشمالية. |
4. جزر فارو وغرينلاند: جغرافيا الصراع
تعد جزر فارو (55 ألف نسمة) وغرينلاند ممرات حيوية في قلب القطب الشمالي. وبينما تضغط واشنطن لفرض واقع جديد، تسعى الدنمارك لتثبيت سيادتها عبر:
المطالبة الصريحة باحترام القوانين الدولية المتعلقة بالسلامة الإقليمية.
بناء شبكة تحالفات عسكرية “صديقة” (مثل كندا) لتفادي الاستفراد الأمريكي بالمنطقة.
5. الخلاصة: دبلوماسية “فقدان الثقة”
بحلول 14 فبراير 2026، تكشف نصيحة نيوسوم بـ “النوم بعين مفتوحة” عن أزمة ثقة عميقة بين كوبنهاجن وواشنطن. فبينما كان القطب الشمالي منطقة تعاون تقني، تحول اليوم إلى ساحة “صراع سيادي” يضع الدنمارك بين فكي الأطماع الأمريكية والحاجة إلى حلفاء جدد يحمون حدودها المتجمدة من “صفقة شراء” قسرية يطمح إليها البيت الأبيض.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





