“لغز شلومو”.. وثائق إبستين المسربة تثير زلزالاً حول قائد إسرائيلي مزعوم للجيش اللبناني

فجّرت “ملفات إبستين” في أحدث تسريباتها مفاجأة من العيار الثقيل، بعد الكشف عن مراسلة غامضة تعود لعام 2011، تشير إلى واقعة “اختراق سيادي” غير مسبوقة. الرسالة التي بعثها ملياردير أمريكي، تتحدث عن ضابط إسرائيلي رفيع المستوى يُدعى “شلومو”، زاعمةً أنه تولى دفة قيادة الجيش اللبناني لمدة أسبوع كامل في ظروف يلفها الغموض.
1. نص المراسلة: دعوة غداء.. ومعلومة “لا تُسأل”
تعود الوثيقة إلى أكتوبر 2011، وهي عبارة عن رسالة إلكترونية من رجل الأعمال الأمريكي توم بريتزكر إلى حساب مرتبط بالمجرم المدان جيفري إبستين، وجاء فيها:
التنسيق: “إذا كان ذلك مناسباً لك، سينضم إلينا (شلومو) لتناول الغداء يوم الأحد”.
الادعاء المثير: “من بين أمور أخرى، كان شلومو القائد الأعلى للجيش اللبناني لمدة أسبوع أثناء خدمته في الجيش الإسرائيلي”.
التحذير: ختم بريتزكر رسالته بعبارة مريبة: “لا تسأل”.
2. تحليل التوقيت: صدفة جغرافية أم اختراق استخباري؟
ما أعطى هذه المراسلة صبغة من الخطورة هو تقاطع تاريخها مع أحداث حقيقية في ذلك الوقت:
تزامن مريب: تشير الأرشيفات العسكرية اللبنانية إلى أن وفداً عسكرياً لبنانياً رفيعاً كان يجري زيارة رسمية إلى واشنطن في ذات الشهر (أكتوبر 2011).
غياب الهوية: تفتقر الرسالة لأي اسم كامل أو رتبة عسكرية لـ “شلومو”، مما يجعلها تبدو كـ “شفرة” أو رمز لحالة نفوذ معينة تمت ممارستها بعيداً عن الأعين.
لغة النخبة: يرى محللون أن استخدام تعبيرات مبهمة مثل “لا تسأل” هو أسلوب متبع في دوائر إبستين عند مناقشة قضايا “فوق أمنية” أو عمليات استخباراتية مشتركة.
3. جدول: تفكيك معطيات “لغز شلومو”
| العنصر | المعطى المتوفر | التقييم والشكوك |
| الشخصية | “شلومو” (ضابط إسرائيلي). | هوية مجهولة بالكامل؛ قد يكون اسماً حركياً. |
| الادعاء | قيادة الجيش اللبناني (7 أيام). | لا سند قانوني له؛ قد يشير لنفوذ “استشاري” أو “سيطرة تقنية”. |
| المرسل | توم بريتزكر (رجل أعمال). | شخصية ذات نفوذ واسع ومرتبطة بدوائر إبستين المغلقة. |
| السياق | رسالة خاصة غير رسمية. | قد تحمل مبالغات لغرض “التباهي” بين مراكز القوى. |
4. هل كان الادعاء حقيقياً؟
تضع هذه التسريبات المؤسسات الأمنية والباحثين أمام فرضيتين:
الفرضية الأولى (المبالغة): أن يكون الادعاء مجرد “ثرثرة” بين رجال أعمال نافذين لتعظيم دور شخصية إسرائيلية في عيون إبستين، دون وجود واقع ميداني لهذا “التعيين”.
الفرضية الثانية (الاختراق): أن “شلومو” قد يكون نجح في ممارسة دور “توجيهي” أو “قيادي مستتر” خلال مهمة خارجية للجيش اللبناني، أو عبر اختراق تقني واستخباري عالي المستوى استمر لفترة قصيرة.
5. الخلاصة: ملف مفتوح في عام 2026
بينما يظل الادعاء الوارد في وثائق إبستين مفتقراً للأدلة الملموسة، إلا أن مجرد ظهوره في مراسلات خاصة بين شخصيات بهذه الأهمية يفتح الباب واسعاً أمام التساؤلات حول “العمليات السرية” التي كانت تُدار في كواليس عام 2011. يبقى “شلومو” لغزاً ينتظر إما النفي القاطع بالوثائق، أو الكشف عن كواليس لم تروها كتب التاريخ بعد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





