غليان في السويداء.. “الحرس الوطني” يغلق شريان العاصمة ورصاص تحذيري يفرق الحشود عند “أم الزيتون”

تعيش محافظة السويداء حالة من الاستنفار الأمني والتوتر الشعبي عقب إقدام مجموعات “الحرس الوطني” على إغلاق طريق السويداء – دمشق بشكل كامل. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية رداً على مقتل أربعة مدنيين برصاص عنصر أمني في ريف المحافظة الشمالي، مما وضع العلاقة بين الفصائل المحلية والسلطات الحكومية على المحك.
1. شلل مروري وتدقيق “بالهوية”
تحول حاجز “أم الزيتون” شمال السويداء إلى ساحة مواجهة كلامية واحتكاكات مباشرة بين المسلحين المحليين والأهالي:
فرز المسافرين: منعت المجموعات المحلية أبناء السويداء من مغادرة المحافظة “حتى إشعار آخر”، بينما سُمح للمسافرين من المحافظات الأخرى بالمرور بعد تدقيق صارم.
إطلاق النار: سادت حالة من القلق من وقوع عملية عسكرية، مما دفع الحشود للتجمهر، الأمر الذي قابله عناصر الحاجز بإطلاق النار في الهواء لضبط الموقف بعد خلافات حادة مع العابرين.
2. كواليس “مجزرة الزيتون” في المتونة
كشف خالد سلوم، رئيس منظمة “جذور”، عن تفاصيل الجريمة التي فجرت الموقف:
المكان: كرم للزيتون في قرية المتونة، حيث كان 11 مزارعاً يعملون بموجب تصاريح رسمية.
الغدر: عنصر أمني استفسر من العمال عن موعد مغادرتهم، ثم ابتعد مسافة قصيرة وباشر إطلاق النار الكثيف نحوهم دون سابق إنذار.
الحصيلة: ارتقاء 4 قتلى وإصابة خامس بجروح خطيرة، فيما نجا البقية بعد إبلاغ حاجز حكومي قريب تمكن لاحقاً من اعتقال الجاني.
3. جدول: مخلص الأحداث (من الجريمة إلى إغلاق الطريق)
| الحدث | الموقع | النتيجة والموقف الحالي |
| إطلاق نار غادر | قرية المتونة | مقتل 4 مزارعين وإلقاء القبض على الجاني. |
| مراسم التشييع | جرمانا وصولاً للسويداء | حضور شعبي واسع ومطالبات بالمحاسبة العلنية. |
| إغلاق الطريق | طريق دمشق – السويداء | توقف الحركة التجارية والمدنية لأبناء المحافظة. |
| الوضع الميداني | حاجز أم الزيتون | ازدحام شديد وتوتر بين العناصر المدنيين والعسكريين. |
4. الموقف الرسمي: محاولات احتواء الأزمة
في بيان رسمي، وصف العميد حسام الطحان، قائد الأمن الداخلي، الحادثة بـ “النكراء”، مؤكداً على النقاط التالية:
الرفض القاطع: التجاوز على أمن المواطنين خط أحمر ولن يتم التساهل معه.
المحاسبة: الجاني قيد الاعتقال وسينال جزاءه العادل وفق القانون.
التهدئة: قيادة الأمن ملتزمة بحماية المدنيين لقطع الطريق على أي تصعيد ميداني قد يخرج عن السيطرة.
5. الخلاصة: السويداء تحت الحصار الطوعي
رغم القبض على القاتل، إلا أن الفصائل المحلية في السويداء اختارت “العزل الميداني” كأداة ضغط سياسي، محولةً طريق دمشق إلى ورقة مساومة لضمان أمن المحافظة ومنع تكرار حوادث الاعتداء على المدنيين. ويبقى السؤال القائم: متى سيعود الشريان الحيوي للعمل في ظل هذا الاحتقان؟
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





