“براغ تكسر الجليد”.. رئيس وزراء التشيك يدعو أوروبا للحوار مع بوتين و”أبوظبي” تتحول لمركز القرار العالمي

في دعوةٍ تعكس تحولاً جذرياً في المزاج السياسي الأوروبي، حث رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش قادة القارة العجوز على التخلي عن سياسة القطيعة وبدء مفاوضات مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتأتي هذه التصريحات الجريئة لتضع النقاط على الحروف بشأن ضرورة “الواقعية السياسية” لإنهاء النزاع في أوكرانيا، متزامنة مع زخم دبلوماسي غير مسبوق تحتضنه العاصمة الإماراتية.
1. من الإدانة إلى الاقتداء: إنصاف “نهج أوربان”
أشار بابيش بوضوح إلى التناقض الذي ساد المواقف الأوروبية، مذكراً بأن التحركات الدبلوماسية المبكرة التي قام بها رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان قوبلت سابقاً بالهجوم، بينما يتبناها الجميع الآن كمسار وحيد للحل.
الحوار المباشر: شدد بابيش على أن استئناف الحديث مع موسكو ليس تنازلاً، بل هو “شرط إلزامي” لفرض وقف إطلاق النار.
القيادة الجماعية: أكد أن القادة الأوروبيين لديهم القدرة والوزن السياسي اللازم للتفاوض الندّ للند مع بوتين.
2. “مشاورات أبوظبي”: حيث تصنع التسوية النهائية
بينما كان بابيش يتحدث في براغ، كانت الأنظار تتجه صوب أبوظبي التي استضافت (الأربعاء والخميس) الجولة الثانية من المفاوضات الثلاثية بين:
روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا.
وتعد هذه الجولة هي الثانية في غضون أسابيع (بعد جولة 23 يناير)، مما يؤكد تحول الإمارات إلى “منصة الحسم” الدولية. وقد أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن المشاورات التي جرت في أبوظبي تتسم بالاستمرارية والجدية لبناء إطار للتسوية.
3. جدول: توازن القوى والدوار في “خارطة طريق 2026”
| الطرف | الموقف الاستراتيجي | الهدف المعلن |
| أندريه بابيش (التشيك) | الدعوة لإنهاء القطيعة الأوروبية مع روسيا. | استعادة الدور الأوروبي في عملية السلام. |
| دونالد ترامب (واشنطن) | اللاعب المحوري والمحرك لعملية التفاوض. | التوصل لاتفاق ينهي النزاع ويخفف الأعباء. |
| دولة الإمارات (الوسيط) | توفير بيئة تفاوضية محايدة في أبوظبي. | تقريب وجهات النظر بين القوى العظمى. |
| فلاديمير بوتين (موسكو) | الانفتاح على “مشاورات أبوظبي” المستمرة. | الوصول لتسوية تضمن المصالح الروسية. |
4. معادلة “ترامب – أوروبا”: تكامل الأدوار
رغم مطالبته بدور أوروبي فاعل، اعترف بابيش بأن أوروبا لا تمتلك وحدها “مفاتيح الحل”. وأشار بوضوح إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو اللاعب الذي لا يمكن تجاوزه في هذه المعادلة، مؤكداً أن نجاح التسوية يعتمد على التناغم بين الحراك الأوروبي والتوجهات التي يقودها ترامب من واشنطن.
5. الخلاصة: نهاية “دبلوماسية العزل”
تؤكد تصريحات أندريه بابيش أن عام 2026 هو عام “النزول من شجرة التصعيد”. فالدعوة للجلوس مع بوتين، والترحيب بنتائج جولات أبوظبي، تعني أن العالم قد انتقل رسمياً من مرحلة “إدارة الحرب” إلى مرحلة “هندسة السلام”، مع اعتراف دولي متزايد بأن الحل يمر عبر قنوات الحوار المباشر والوساطات العربية الرصينة.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





