الصين تحذر تايوان: “الأسلحة الأمريكية لن تنقذكم” وتتوعد واشنطن بـ “الاحتراق بالنار”

صعّدت الصين من لهجتها تجاه الولايات المتحدة اليوم الاثنين، مُعبرة عن استيائها الشديد ومعارضتها القاطعة لنقل دفعة جديدة من الدبابات الأمريكية إلى تايوان. وتعتبر بكين هذه الخطوة استفزازًا خطيرًا وتهديدًا مباشرًا لمصالحها الجوهرية، مؤكدة أن الأسلحة الأمريكية “لن تنقذ” تايوان.
تصعيد الدعم العسكري الأمريكي وارتفاع التوترات
أكدت وزارة الدفاع الصينية أن واشنطن تُسرع من وتيرة دعمها العسكري للجزيرة، في ظل تقارير إعلامية تتحدث عن خطط أمريكية لزيادة مبيعات الأسلحة إلى تايبيه خلال السنوات الأربع المقبلة، بما يتجاوز حجم مبيعات إدارة ترامب الأولى.
في تصريح حاد خلال مؤتمر صحفي، قال العقيد جيانج بين، المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية: “هذه الخطوة تمثل دليلًا قاطعًا على أن الجانب الأمريكي والقوى الانفصالية في تايوان يسعون لتغيير الوضع القائم عبر مضيق تايوان، ويُصعدون التوترات الإقليمية عمدًا”. تأتي هذه التصريحات بعد الكشف عن تمركز نحو 500 عسكري أمريكي في تايوان حاليًا، وهو رقم يزيد بأكثر من 10 أضعاف عن الرقم الذي تم الكشف عنه سابقًا في الكونجرس الأمريكي.
تحذيرات صريحة وتعهدات صينية
وجه جيانج تحذيرًا مباشرًا للولايات المتحدة قائلًا: “نحث الجانب الأمريكي على وقف تواطئه العسكري مع تايوان بأي شكل من الأشكال، وإلا فسيُحرق بالنار، وسيلحق به ضرر أكبر من نفعه”. كما أرسل رسالة واضحة إلى سلطات الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم في تايوان، مفادها أن الأسلحة الأمريكية “لن تنقذهم”، وأن “التماس الدعم الخارجي لاستقلال تايوان لن يُكتب له النجاح”.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الصينية أن جيش التحرير الشعبي سيواصل تعزيز تدريباته العسكرية واستعداده القتالي، وسيتخذ إجراءات حازمة لإحباط الأنشطة الانفصالية والتدخل الخارجي في شؤون تايوان.
وتساءل المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: “من يُمارس الاستفزازات رغم المعارضة الشديدة من الجانب الصيني، من يُقوض الاستقرار عبر المضيق ويثير المشكلات مرارًا وتكرارًا؟.. نعتقد أننا جميعًا نعرف الإجابات”.
خلفية النزاع وسياسة “الصين الواحدة”
تعتبر بكين تايوان جزءًا لا يتجزأ من أراضيها، وترفض أي شكل من أشكال الاستقلال الرسمي للجزيرة. وبموجب “سياسة الصين الواحدة”، تطالب الصين جميع الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة، بعدم إقامة علاقات دبلوماسية أو عسكرية مع تايبيه. ورغم اعتراف واشنطن الرسمي بسياسة “الصين الواحدة”، إلا أنها تواصل تقديم الدعم العسكري لتايوان بموجب قانون “علاقات تايوان” الذي يجيز تزويد الجزيرة بوسائل دفاعية لردع أي هجوم محتمل من بكين.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





