حروباخر الاخبارالشرق الاوسط

غزة تحت القصف المتواصل: الدفاع المدني يؤكد “لا هدنة ولا رحمة” في العيد، ويصف الوضع بـ”الإبادة الحقيقية”

في تصريحات صادمة، أكد محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الأحد، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل سياسة التدمير الممنهج في جميع أنحاء القطاع. يأتي هذا الاستهداف العنيف للمباني المكتظة بالسكان، وسط غياب شبه كامل للموارد الفنية واللوجستية لفرق الإنقاذ، بعد تدمير إسرائيل لمعظم معداتهم الثقيلة، بما في ذلك الجرافات التي وصلت مؤخرًا من مصر.

ووصف بصل، في حديثه لـ”القاهرة الإخبارية”، المشهد الميداني بأنه كارثي بكل المقاييس. وأشار إلى وجود فلسطينيين لا يزالون أحياء تحت الأنقاض، لكن لا يمكن إنقاذهم بسبب نقص المعدات الحاد، مما يحكم عليهم إما بالاختناق أو انتظار “معجزة” لإنقاذهم.

ولفت بصل إلى أن الاحتلال يتعمد استهداف منازل المدنيين وتدمير البنية التحتية، بل يستخدم “روبوتات مفخخة” يتم إدخالها داخل الأحياء لتفجيرها عن بُعد، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية.

وأكد أن الاستهداف الإسرائيلي لا يوفر أحداً، حتى أطقم الدفاع المدني نفسها، حيث قُتل أحد عناصرهم في أول أيام عيد الأضحى، ليرتفع عدد شهداء الدفاع المدني إلى 116 شهيدًا منذ بدء العدوان.

كما أوضح أن الوضع الصحي لا يقل سوءًا، فالمستشفيات تحولت إلى نقاط إسعاف بدائية تعمل بإمكانيات شبه معدومة، بعد أن خرج أكثر من 80% منها عن الخدمة بسبب القصف المباشر، وأبرزها مجمع الشفاء الطبي.

وكشف المتحدث باسم الدفاع المدني أن جميع مناطق قطاع غزة تتعرض للقصف دون استثناء، من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب. وأكد أن التهجير القسري لا يتوقف، حتى في طوابير انتظار المساعدات، حيث يتعرض المدنيون للقنص أو القصف أثناء محاولتهم الحصول على الحد الأدنى من الغذاء، مشيرًا إلى سقوط أكثر من 120 شهيدًا فقط أثناء انتظارهم للمساعدات الغذائية.

واعتبر بصل أن ما يحدث في غزة هو سياسة إبادة حقيقية تطال كل مقومات الحياة، مشيرًا إلى أن “العالم يقف صامتًا”، وأنه حتى خلال أيام عيد الأضحى لم تُمنح غزة هدنة إنسانية.

واختتم بصل حديثه بالقول: “نحن أمام واقع لا يحتمل، وعدو لا يعترف لا بعيد ولا بإنسانية، ومع الأسف ما زال الصمت الدولي العنوان الأكبر للمأساة التي نعيشها.”

توقفت الحرب على قطاع غزة لنحو شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه بوساطة مصرية قطرية أمريكية في 19 يناير 2025، قبل أن تستأنف إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة في 18 مارس الماضي، بعد انتهاء مرحلته الأولى وتعثر المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية بشأن بدء المرحلة الثانية أو تمديده.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى