تصاعد الاعتقالات الإسرائيلية: سجون تكتظ بالآلاف من أطفال ونساء ومحررين فلسطينيين

تشهد السجون الإسرائيلية اكتظاظًا غير مسبوق بالآلاف من الأسرى الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال والنساء والشباب وحتى المسنين. فمنذ بدء الحرب على قطاع غزة، تصاعدت “آلة الاعتقال” الإسرائيلية بلا هوادة داخل الضفة الغربية والقدس المحتلة.
في تقرير حديث يكشف عن حالات الاعتقال التعسفية التي تشنها حكومة بنيامين نتنياهو، أشار مركز فلسطين لدراسات الأسرى إلى وجود أعداد ضخمة من الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم حتى نهاية شهر مايو الماضي.
الضفة والقدس المحتلة: أرقام صادمة
وصل إجمالي حالات الاعتقال التي نفذتها السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس إلى أكثر من 17,000 حالة. من بين هؤلاء المعتقلين، هناك 545 امرأة وفتاة، وحوالي 1,360 طفلاً، إضافة إلى آلاف من الأسرى المحررين وعدد من نواب المجلس التشريعي.
خلال شهر مايو الماضي وحده، اعتقلت قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية 460 فلسطينيًا، بينهم 24 سيدة وفتاة، و29 قاصرًا أصغرهم ثلاثة أطفال بعمر 10 سنوات. كما استشهد 5 فلسطينيين في سجون الاحتلال، بينهم 4 مواطنين من قطاع غزة.
سياسة العقاب الجماعي واستهداف الأسرى المحررين
في استمرار واضح لسياسة العقاب الجماعي، واصلت السلطات الإسرائيلية اعتقال أهالي من تسميهم بـ “المطلوبين” في محاولة للضغط عليهم لتسليم أنفسهم. وتقوم القوات الإسرائيلية باعتقال الآباء والأمهات والأجداد وحتى الأبناء لتحقيق هذا الغرض.
وكشف المركز أن الاحتلال صعّد خلال مايو الماضي من استهداف الأسرى المحررين ضمن صفقة التبادل الأخيرة، حيث تم اقتحام منازلهم واستدعاؤهم للتحقيق واعتقال العديد منهم. كما استمر اعتقال الفلسطينيين ضمن ما يعرف باسم الاعتقال الإداري دون توجيه أي تهم بحق كافة الفئات، حيث يمثلون 36% من إجمالي المتواجدين في السجون.
تعذيب وتكاليف إنسانية باهظة
في المقابل، لم يفرج الاحتلال سوى عن 72 فلسطينيًا على دفعات، بعد أشهر من الاعتقال. ووفقًا للتقرير، خرج جميع هؤلاء المحررين في حالة صحية سيئة للغاية نتيجة للتعذيب والتنكيل والتحقيقات القاسية وظروف الاحتجاز المروعة.
أما داخل السجون الإسرائيلية، فيعيش الأسرى الفلسطينيون ظروفًا تصعيدية صعبة، خاصة بحق الأسيرات الفلسطينيات، من خلال سياسات السلب والحرمان، والتنكيل والتعذيب. تستمر أيضًا سياسات التفتيش العاري، والتجويع، والاحتجاز في زنازين تفتقر لأدنى مقومات الحياة الصحية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





