تقرير Ynet الصادم: لماذا فشل الحسم العسكري ضد حماس في 2026؟

في تقرير تحليلي نشرته اليوم الخميس 15 يناير 2026، أكد موقع “Ynet” العبري أن الصورة الوردية التي روجتها الحكومة الإسرائيلية حول “تدمير حماس” تصطدم بواقع ميداني معقد مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق. التقرير أشار بوضوح إلى أن “الهزيمة الشاملة” للحركة لا تزال بعيدة المنال.
تشريح القوة: ماذا تمتلك حماس في منتصف يناير 2026؟
أورد الموقع العبري قائمة بالمقدرات التي لا تزال الحركة تحتفظ بها، والتي تجعل منها رقماً صعباً في أي ترتيبات مستقبلية:
الجيش “الخفي”: تمتلك الحركة عشرات الآلاف من العناصر النشطة، حيث نجحت في إعادة تنظيم صفوفها وترميم “كتائب الظل” في مناطق لم يدخلها الجيش الإسرائيلي بعمق.
مملكة الأنفاق: بقاء شبكة واسعة من الأنفاق الاستراتيجية واللوجستية، والتي تُستخدم كمخازن للسلاح ومراكز قيادة آمنة بعيدة عن الرصد الجوي.
الترسانة الصاروخية: لا تزال منصات الإطلاق والمخازن تحت الأرض تحتفظ بمئات الصواريخ القادرة على تهديد الجبهة الداخلية الإسرائيلية في أي لحظة.
التناقض الصارخ: بين “نزع السلاح” و”الأمر الواقع”
يسلط تقرير Ynet الضوء على معضلة إسرائيلية كبرى في عام 2026:
سراب نزع السلاح: بينما تصر القيادة العسكرية على أن 2026 هو عام “نزع السلاح”، يرى المحللون أن وجود آلاف المقاتلين المسلحين يجعل هذا الهدف مستحيلاً دون جولات قتالية أعنف وأطول.
حماس كشريك “قسري”: الدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق (الإعمار والحكم) يعني عملياً التعايش مع “بنية تحتية مسلحة” تابعة لحماس، وهو ما ينسف شعار “النصر المطلق”.
ترميم القدرات: يشير التقرير إلى أن الحركة تستغل فترات “الهدوء النسبي” ضمن مراحل الاتفاق لترميم ما دمرته الحرب وتعزيز دفاعاتها في المناطق المأهولة.
خلاصة Ynet: “لقد دخلنا المرحلة الثانية ونحن ندرك أن حماس لم تُهزم؛ إنها حقيقة مرّة يجب على الجمهور الإسرائيلي استيعابها، فالحركة لا تزال تمتلك القوة البشرية واللوجستية لتعطيل أي حل لا يناسبها.”
الخلاصة: هل تبدأ “حرب استنزاف” من نوع جديد؟
اعتراف الإعلام الإسرائيلي بصلابة حماس في مطلع 2026 يضع صانع القرار في تل أبيب أمام خيارين: إما الاستمرار في حرب لا تنتهي لتحقيق “حسم مستحيل”، أو القبول بوجود الحركة كلاعب عسكري وسياسي في “غزة ما بعد الحرب”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





