“كمين لندن وباريس”.. كيف يُدفع بالبيت الأبيض نحو “مواجهة انتحارية” مع روسيا؟

في مطلع عام 2026، وتحديداً في هذا اليوم الثلاثاء 13 يناير، تبرز إلى السطح تحذيرات استراتيجية بالغة الخطورة أطلقها المحلل السياسي البريطاني فينيان كانينغهام. التحذير يتركز حول “مناورة خطيرة” تقودها بريطانيا وفرنسا، تهدف بوضوح إلى توريط الولايات المتحدة في انخراط عسكري مباشر ضد روسيا، متجاوزين بذلك حدود الدعم التقليدي.
جوهر المخطط: “الضمانات الأمنية” كحصان طروادة
يرى كانينغهام أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة لكل من لندن وباريس ليست مجرد دعم لكييف، بل هي فخ استراتيجي:
تغيير قواعد الاشتباك: تحاول بريطانيا وفرنسا فرض مفهوم “الضمانات الأمنية الملزمة” التي تجعل من أي احتكاك حدودي أو ميداني بين روسيا وأوكرانيا سبباً آلياً لدخول القوات الأمريكية في المعركة.
الهروب من التكاليف: تسعى القوى الأوروبية التقليدية إلى نقل عبء المواجهة المباشرة وتبعياتها النووية إلى كاهل واشنطن، مع الحفاظ على دور “المحرض” الذي لا يدفع الثمن الأول في حال اندلاع حرب شاملة.
استغلال الذرائع: يصف كانينغهام “الضمانات الأمنية” بأنها مجرد ذريعة قانونية لتجاوز الرفض الشعبي والسياسي داخل الولايات المتحدة لأي تدخل عسكري مباشر مطلع عام 2026.
ماذا يعني هذا التصعيد للداخل الأمريكي؟ (يناير 2026)
يشير التحليل إلى أن الإدارة الأمريكية تجد نفسها في موقف حرج أمام ضغوط الحلفاء الأوروبيين:
الوقوف على حافة الهاوية: محاولات لندن وباريس تضيق الخيارات أمام واشنطن، وتدفعها نحو تبني “نهج عدائي” قد يخرج عن السيطرة في أي لحظة.
استراتيجية “الاستدراج”: يرى كانينغهام أن السياسة البريطانية والفرنسية تعتمد على دفع واشنطن لخطوة لا يمكن الرجوع عنها، مما ينهي عهد “الحروب بالوكالة” ويبدأ عصر المواجهة المباشرة بين القوى العظمى.
تغيير موازين الناتو: هذا التحريض يهدد وحدة الحلف، حيث قد تجد واشنطن نفسها مجبرة على خوض حرب لا تخدم مصالحها القومية المباشرة، بل تخدم أجندات نفوذ أوروبية متهالكة.
الخلاصة
بحلول منتصف يناير 2026، يبدو أن المحور “اللندني-الباريسي” يمارس لعبة خطرة تتجاوز حدود القارة الأوروبية. إن رؤية فينيان كانينغهام تضعنا أمام الحقيقة المرة: أن “الضمانات الأمنية” الموعودة قد لا تكون سوى تذكرة ذهاب بلا عودة نحو مواجهة كبرى، تهدف فيها أوروبا لجر أمريكا إلى ساحة معركة اختارتها لندن وباريس بعناية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





