اخر الاخبارصحةعاجلفنون وثقافةمنوعات

وداعاً “أمين الدراما السورية”: رحيل الفنان القدير أحمد مللي ومحطات من مسيرة 50 عاماً من الإبداع

المقال:

فقدت الساحة الفنية العربية والسورية اليوم واحداً من أنقى فرسانها، الفنان القدير أحمد مللي، الذي ترجل عن صهوة الحياة عن عمر يناهز 77 عاماً. وبوفاته، تُطوى صفحة ناصعة من تاريخ الدراما التي ساهم الراحل في وضع لبناتها الأولى، تاركاً خلفه فراغاً كبيراً في قلوب محبيه وزملائه الذين عرفوه فناناً ملتزماً وإنساناً نبيلاً.

1. رحيل هادئ لعملاق من زمن العمالقة

نعت نقابة الفنانين في سوريا ببالغ الحزن والأسى الفنان أحمد مللي، مشيرة إلى أن الراحل كان نموذجاً للفنان المثقف الذي أفنى حياته في خدمة الفن الهادف. ولم يكن مللي مجرد ممثل عابر، بل كان شاهداً على تحولات الدراما السورية ومن صانعي عصرها الذهبي، حيث شارك في مئات الساعات الدرامية التي لا تزال تُعرض حتى اليوم.

2. “أحمد مللي”.. وجه الشاشة السورية الأصيل

تميز الراحل بملامحه السورية الأصيلة وصوته الذي يحمل نبرة الثقة والحكمة، مما جعله الخيار الأول للمخرجين في أدوار “كبير الحارة” أو “الأب الحنون” أو “الموظف الشريف”. ومن أبرز محطاته:

  • بصمة في البيئة الشامية: شارك في أعمال أيقونية رسخت الهوية السورية مثل “باب الحارة”، “أهل الراية”، و”طالع الفضة”.

  • التنوع الدرامي: لم يحصر نفسه في قالب واحد، بل برع في المسلسلات التاريخية والاجتماعية والبوليسية، مقدماً أداءً يتسم بالسهل الممتنع.

  • المسرح والإذاعة: كان صوته ركيزة أساسية في “إذاعة دمشق”، بينما كانت خشبة المسرح بيته الأول الذي صقل فيه موهبته الفذة.

3. إرث فني يتجاوز الزمان

انتسب الراحل أحمد مللي إلى نقابة الفنانين السوريين في مطلع السبعينيات، ومنذ ذلك الحين لم يتوقف عن العطاء. عُرف عنه انضباطه الشديد في مواقع التصوير وحرصه على توجيه الأجيال الشابة بلطف الأب وخبرة الأستاذ. كان يرى في الفن “رسالة وطنية” ومرآة تعكس أوجاع وآمال الشارع السوري.

4. وداعاً يا أبا شاكر

مع رحيل أحمد مللي، يفقد الوسط الفني السوري صوتاً وقوراً وحضوراً دافئاً. وقد عبر العشرات من نجوم الدراما السورية عن حزنهم العميق، مؤكدين أن “أبو شاكر” سيظل حاضراً في ذاكرتهم من خلال نصائحه وأعماله التي لم تعرف يوماً الإسفاف أو الابتذال.

الخلاصة: إن رحيل الفنان أحمد مللي هو تذكير بأن المبدعين لا يموتون؛ فهم يتركون قطعاً من أرواحهم في كل دور جسدوه. وداعاً أحمد مللي، وشكراً على كل لحظة صدق قدمتها لجمهورك الذي أحبك وسيبقى يذكرك بـ “الخير والوفاء”.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى