اخر الاخبارأخبار العالمعاجلفنون وثقافةمنوعات

عالقون في عام 2010.. حين تصل البضاعة متأخرة عُمرًا كاملاً!

المقال:

تخيل أن تطلب شيئاً وأنت في ريعان شبابك، ثم يطرق الباب ساعي البريد ليُسلمك إياه وقد غزا الشيب رأسك! هذا ما حدث حرفياً مع أحد التجار الذي استلم شحنة هواتف محمولة بعد 16 عاماً من فقدانها في سلاسل التوريد.

لقاء مع “أشباح” التكنولوجيا عندما فُتحت الصناديق، لم تكن الرائحة رائحة إلكترونيات جديدة، بل كانت رائحة الزمن. خرجت الهواتف من أغلفتها البلاستيكية لتروي قصة عصر ما قبل “السطوة الكاملة” للشاشات اللمسية. كانت الأجهزة تحمل شعارات لشركات ربما نسيها الجيل الحالي، وموديلات كانت تُعتبر في عام 2010 “أجهزة خارقة” لا يقتنيها إلا رجال الأعمال.

مفارقة القيمة: من بضاعة إلى تحف من الناحية التجارية التقليدية، تعتبر هذه الشحنة “خسارة فادحة”، فالأجهزة لا تدعم شبكات الـ 4G أو 5G، ومعالجاتها بالكاد تشغل آلة حاسبة بمعايير اليوم. ولكن، في سوق “النوستالجيا”، انقلبت الآية:

  • هواة المقتنيات: هذه الهواتف الآن تُباع كقطع “أنتيك” لهواة جمع المقتنيات النادرة.

  • صناع المحتوى: تعتبر هذه الأجهزة كنزاً لصناع المحتوى الذين يقدمون مراجعات للأجهزة القديمة (Retro Reviews).

  • السينما: قد تجد هذه الهواتف طريقها إلى بلاتوهات التصوير لتمثيل أفلام تدور أحداثها في العقد الأول من القرن الحالي.

التكنولوجيا لا تنتظر أحداً تعكس هذه الحادثة حقيقة قاسية في عالم التقنية؛ وهي أن “صلاحية” الابتكار قصيرة جداً. 16 عاماً كانت كفيلة بنقل البشرية من الهواتف ذات الأزرار إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي والواقع المعزز. الشحنة التي كانت تهدف لربط الناس ببعضهم في 2010، وصلت في وقت أصبح فيه التواصل يتم عبر الساعات والنظارات الذكية.

لقد استلم التاجر بضاعته أخيراً، لكنه لم يستلم “هواتف”، بل استلم “كبسولة زمنية” تخبرنا كم تغيرنا وكم تطور العالم من حولنا بينما كانت هذه الصناديق قابعة في الظلام.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى