رضا بهلوي يدعو لإضرابات في الطاقة والنقل ويعلن جاهزيته للعودة.

في تحرك يهدف إلى قلب الموازين الميدانية مطلع عام 2026، وجه رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، نداءً مباشراً ومكثفاً إلى الداخل الإيراني، معلناً فيه انتقال الحراك إلى مرحلة “العصيان الشامل”. ولم يكتفِ بهلوي بالدعم المعنوي، بل أعلن صراحة عن استعداده للعودة إلى البلاد لقيادة ما وصفه بـ “المرحلة الانتقالية”.
خطة التصعيد: ليلة الأحد وسلاح الإضرابات
تركزت دعوة بهلوي على ثلاثة محاور استراتيجية تهدف إلى إضعاف القدرة التنفيذية للسلطات:
احتلال الساحات: حث المتظاهرين على عدم مغادرة الشوارع ليلتي السبت والأحد، والعمل على السيطرة الفعالة على مراكز المدن والمقرات الحيوية لفرض واقع جديد على الأرض.
شلّ القطاعات الاستراتيجية: وجه نداءً خاصاً لعمال قطاع الطاقة (النفط والغاز) وقطاع النقل، معتبراً أن انخراطهم في إضراب شامل هو “المفتاح” لإنهاء قدرة النظام على الصمود الاقتصادي والأمني.
العودة من المنفى: أكد بهلوي أن خطط عودته إلى إيران باتت “قيد التنفيذ”، مشيراً إلى أن وجوده بين المتظاهرين سيكون قريباً في حال استمر الزخم الشعبي الحالي.
الأبعاد السياسية في يناير 2026
يرى محللون أن توقيت هذا النداء يحمل دلالات هامة:
استهداف “العمود الفقري”: اختيار قطاعي الطاقة والنقل يهدف إلى عزل المدن الإيرانية عن بعضها وتجفيف منابع الدخل القومي في وقت واحد.
تثبيت القيادة: يحاول بهلوي من خلال إعلان استعداده للعودة حسم الجدل حول “قائد الحراك”، وتقديم نفسه كرمز جامع للمعارضة المشتتة.
الضغط الدولي: تهدف هذه التحركات إلى إقناع القوى الغربية بأن التغيير في إيران بات “وشيكاً وممكناً”، لدفعها نحو اتخاذ مواقف دبلوماسية أكثر صرامة.
الخلاصة
تضع تصريحات رضا بهلوي مطلع عام 2026 الساحة الإيرانية أمام منعطف حاد؛ فإما أن تنجح دعوات الإضراب في شل مفاصل الدولة، أو ينجح النظام في استيعاب هذه الموجة كما حدث في جولات سابقة. تبقى “ليلة الأحد” هي الاختبار الحقيقي لمدى قدرة معارضة الخارج على تحويل الخطابات إلى فعل ثوري مستدام في العمق الإيراني.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





