اخر الاخبارعاجلفنون وثقافةمحلىمنوعات

بين العلم و”التريند”.. معهد الفلك المصري يفكك شفرة تحذيرات العالم الهولندي لعام 2026

مع تصاعد موجة القلق الرقمي حول ما يسمى “زلزال 2026 العظيم”، خرج المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر ببيان قاطع يضع النقاط على الحروف. المعهد لم يكتفِ بنفي الشائعات، بل قدم “شرحاً تعليمياً” يوضح الفرق بين التوقع العلمي الرصين وبين التخمينات التي تعتمد على حركة الأجرام السماوية.

لماذا يرفض علماء مصر تنبؤات “هوغربيتس”؟

أوضح خبراء الجيوفيزياء بالمعهد ثلاثة أسباب علمية تجعل من تنبؤات العالم الهولندي مجرد “تكهنات صدفية”:

  1. فيزياء الأرض مقابل حركة النجوم: الزلازل ناتجة عن ضغوط داخل القشرة الأرضية (Tectonic Plates)، وهذه الضغوط لا تتأثر بتموضع الكواكب في المجموعة الشمسية. الجاذبية الكوكبية أضعف بمليارات المرات من أن تتسبب في كسر الصخور في باطن الأرض.

  2. غياب “النمط الإحصائي”: لا توجد دراسة علمية واحدة موثقة تثبت وجود علاقة دورية بين اصطفاف الكواكب ووقوع الزلازل الكبرى على مر التاريخ.

  3. دقة الرصد المحلي: الشبكة القومية للزلازل في مصر ترصد يومياً عشرات الهزات “الميكرومترية” (غير المحسوسة)، وهي مؤشر على استقرار الصفائح الجيولوجية في المنطقة وعدم وجود تراكمات طاقة تنذر بكارثة.

مصر والنشاط الزلزالي.. وضع آمن

طمأن المعهد المواطنين عبر توضيح الخريطة الزلزالية للبلاد:

  • المناطق النشطة: النشاط الزلزالي في مصر يتركز في مناطق معينة مثل (شمال البحر الأحمر، خليج العقبة)، وهي مناطق بعيدة عن الكتلة السكنية الكبرى وتتميز بزلزالية “متوسطة إلى ضعيفة”.

  • التأهب المؤسسي: أكد المعهد أن الدولة المصرية تعمل وفق “أكواد بناء” حديثة تراعي معايير السلامة الإنشائية، مما يجعل المباني الحديثة قادرة على امتصاص الهزات الأرضية المعتادة.

الاستهلاك الإعلامي وتزييف الحقائق

حذر المعهد من “هوس التريند” الذي يدفع البعض لاجتزاء تصريحات قديمة أو تأويل حركة الكواكب لبث الذعر، مؤكداً أن العلم لا يعرف “التنبؤ الغيبي”، بل يعتمد على “الاحتمالات الإحصائية” والمراقبة الميدانية المستمرة.

الخلاصة: الأرض صلبة، والشبكة القومية للرصد تعمل بكفاءة 100%، ولا توجد أي مؤشرات علمية تدعم سيناريوهات “الزلزال المدمر” المزعومة.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى