أخبار العالماخر الاخبارعاجل

أنقرة: القوات السورية تدير عمليات حلب بمفردها لتثبيت الأمن.

في تصريح يحمل دلالات استراتيجية لافتة حول خارطة النفوذ في الشمال السوري مطلع عام 2026، أكدت وزارة الدفاع التركية في بيان رسمي اليوم الخميس، أن القوات المسلحة السورية هي الجهة الوحيدة والمباشرة التي تنفذ العمليات العسكرية الجارية في مدينة حلب وريفها. وأوضحت الوزارة أن هذه التحركات تندرج ضمن مساعي دمشق لتطهير المنطقة من البؤر الإرهابية وضمان الاستقرار الميداني.

رؤية أنقرة للمشهد: اعتراف بالدور ورفع للغطاء

تحمل لغة البيان التركي رسائل سياسية وعسكرية واضحة للمجتمع الدولي:

  • حصر الصلاحيات بالجيش السوري: بتأكيدها أن القوات السورية تتولى المهمة “بمفردها”، تنفي أنقرة وجود أي تنسيق عسكري مباشر أو تدخل من قوى خارجية في هذه العمليات، مما يكرس واقع السيادة الميدانية لدمشق في “عاصمة الشمال”.

  • شرعنة “مكافحة الإرهاب”: وصف الدفاع التركية للتحركات السورية بأنها “عملية لمكافحة الإرهاب” يعكس تقاطعاً في المصالح الأمنية، حيث ترى أنقرة أن استقرار حلب تحت سلطة الدولة السورية هو الضمانة الأكيدة لإنهاء تهديدات الجماعات المسلحة العابرة للحدود.

  • تأمين العمق الاستراتيجي: تهدف هذه العمليات، وفق الرؤية التركية، إلى “ضمان الأمن” وهو ما يساهم في تهيئة الأجواء لعودة النازحين واستقرار الحدود المشتركة بعيداً عن فوضى الفصائل المسلحة.

دلالات الميدان مطلع 2026

يأتي هذا الإعلان في سياق تحولات كبرى تشهدها الأزمة السورية:

  1. استقلالية القرار العسكري: يبرز التصريح قدرة الجيش السوري على إدارة معارك واسعة النطاق في مناطق معقدة جغرافياً مثل حلب دون الاعتماد على دعم خارجي مباشر في الميدان.

  2. التفاهمات الإقليمية الصامتة: يرى مراقبون أن الموقف التركي الهادئ تجاه عمليات حلب يشير إلى وجود تفاهمات (سورية-تركية) غير معلنة تهدف إلى إعادة ترتيب الأوضاع في الشمال بما يخدم أمن البلدين.

  3. تضييق الخناق على الفصائل: إعلان أنقرة أن الجيش السوري يعمل “بمفرده” يمثل رسالة قوية للفصائل المسلحة بأن الغطاء الإقليمي قد رُفع، وأن المواجهة باتت مباشرة وحتمية مع الدولة السورية.


الخلاصة

بشهادة وزارة الدفاع التركية، تدخل حلب مطلع عام 2026 مرحلة جديدة من “فرض السيادة”. إن تأكيد أنقرة على أن الجيش السوري يقود دفة مكافحة الإرهاب منفرداً، يعزز من فرص استعادة الاستقرار المستدام في الشمال، ويؤطر العلاقة بين الجارين تحت سقف المصالح الأمنية المشتركة واحترام حدود الدولة السورية.

لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!

اترك رأيك

ملاحظة: الروابط غير مسموح بها وسيتم استبدالها بنجوم (***)

يمكنك رفع صورة لدعم رأيك (JPG, PNG, بحد أقصى 5 ميجابايت)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى