أردوغان: تركيا قوة تقرر المصير ولن تكون هدفاً لمخططات التقسيم.
أردوغان يحذر: العالم يعيد تقاسم النفوذ ومن يغيب عن الطاولة سيُجزأ.

في خطاب سيادي حازم أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية اليوم الأربعاء 7 يناير 2026، رسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ملامح الدور التركي في ظل الفوضى العالمية الراهنة. وشدد أردوغان على أن أنقرة لم تعد تكتفي بمراقبة الأحداث، بل باتت الطرف الذي يفرض وجوده في صياغة القرارات الدولية، مؤكداً أن زمن “الخضوع للتقسيم” قد ولى إلى غير رجعة.
جوهر الاستراتيجية: “الفعل لا رد الفعل”
لخّص الرئيس التركي رؤيته للمرحلة القادمة عبر ثلاث ركائز أساسية:
صراع النفوذ العنيف: اعتبر أردوغان أن عام 2026 يشهد ذروة الصراع العالمي على الموارد والممرات الاستراتيجية، محذراً من أن الدول الضعيفة ستتحول إلى “ضحايا لعمليات التقسيم” إذا لم تمتلك القوة الكافية للجلوس على طاولة المفاوضات.
اللاعب المقرّر: أكد أن تركيا حجزت مقعدها “على الطاولة” كقوة فاعلة لا يمكن تجاوزها في ملفات الشرق الأوسط، القوقاز، وشرق المتوسط، مشيراً إلى أن بلاده هي من “يلعب بالأوراق” الآن وليس من تُلعب به.
الاستقلال عن الوصاية: أشار الرئيس التركي إلى أن “حجج الغرب” للتدخل في شؤون الدول الأخرى بدأت تتآكل، مما منح تركيا مساحة أكبر للتحرك وفق مصالحها القومية العليا بعيداً عن الإملاءات الخارجية.
مكاسب السيادة التركية مطلع 2026
ربط أردوغان بين الاستقرار الداخلي والهيبة الخارجية عبر عدة نقاط:
حصانة الجبهة الداخلية: أكد أن القضاء على جذور الإرهاب هو الضمانة الأولى لمنع تقسيم الدولة، مشدداً على أن “تركيا الموحدة” هي الكابوس الأكبر لمن يخططون لإعادة رسم خرائط المنطقة.
التوازن الدبلوماسي: استعرض قدرة أنقرة على إدارة علاقات متوازنة ومعقدة مع الأقطاب الدولية المتصارعة، مما جعلها “الرقم الصعب” في حل الأزمات الإقليمية الكبرى.
القوة الرادعة: لفت إلى أن القوة العسكرية والتقنية التي وصلت إليها تركيا مطلع 2026 هي التي تجبر الجميع على احترام سيادتها ووضع مطالبها في الحسبان.
الخلاصة
يأتي خطاب أردوغان ليعلن رسمياً انتهاء حقبة “الدولة التابعة” وتدشين عصر “تركيا المركزية” في موازين القوى العالمية. إن قوله بأن تركيا “ليست لقمة للتقسيم” هو تحذير مباشر لكل من يراهن على إضعافها، وتأكيد على أن أنقرة مطلع عام 2026 باتت تمتلك القوة الكافية لحماية حدودها وإرادتها السياسية فوق أي طاولة دولية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





