وكالة “هرانا” تؤكد مقتل 35 شخصاً في موجة اضطرابات تجتاح إيران
تقارير حقوقية 2026: ارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات في إيران وسط تصاعد حدة المواجهات الميدانية.

كشفت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA)، ومقرها الولايات المتحدة، عن ارتفاع مقلق في عدد ضحايا أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة في إيران. وأكدت الوكالة في تقريرها الصادر اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026، أن الحصيلة الموثقة للقتلى بلغت ما لا يقل عن 35 شخصاً، نتيجة المواجهات المباشرة بين المتظاهرين وقوات الأمن في عدة محافظات.
رصد ميداني: اتساع رقعة الصدام (6 يناير 2026)
أوضحت التقارير الواردة من الداخل الإيراني أن رقعة الاحتجاجات توسعت لتشمل مناطق جغرافية متباعدة، مما أدى إلى تشتت الجهود الأمنية وزيادة حدة العنف:
المدن الكبرى: شهدت أحياء في العاصمة طهران ومدينة مشهد مواجهات ليلية عنيفة، حيث أفاد شهود عيان باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والحي في بعض المواقع.
الأقاليم الطرفية: سجلت المناطق ذات التنوع العرقي في غرب وجنوب شرق البلاد أعلى نسبة من الضحايا، وسط تقارير عن استهداف مراكز أمنية وحكومية.
تعطيل الاتصالات: ترافق تصاعد العنف مع قيود مشددة على شبكات الإنترنت في بؤر التوتر، مما يصعّب من مهمة المنظمات الحقوقية في إحصاء العدد النهائي والدقيق للضحايا والمُعتقلين.
السياق العام للأزمة
يرى محللون أن أحداث يناير 2026 تأتي انعكاساً لحالة من الاحتقان الشعبي المتراكم، مدفوعةً بعدة عوامل:
الضغوط المعيشية: تدهور الأوضاع الاقتصادية الذي بلغ مستويات قياسية مع بداية العام الجديد.
أزمة الثقة: اتساع الفجوة بين المطالب الشعبية والردود الرسمية التي ركزت على البعد الأمني للأزمة.
المواقف الدولية: بدأت المنظمات الدولية مطلع هذا العام في التلويح بعقوبات جديدة تستهدف المسؤولين عن قمع التظاهرات، مما زاد من تعقيد المشهد السياسي.
الخلاصة
مع وصول الحصيلة إلى 35 قتيلاً، يواجه الداخل الإيراني في يناير 2026 اختباراً عسيراً قد يؤدي إلى تحولات جذرية في طبيعة العلاقة بين السلطة والشارع. وتبقى الأرقام المعلنة من قبل وكالة “هرانا” قابلة للزيادة في ظل استمرار حالة الغليان الميداني وغياب أي بوادر للتهدئة السياسية.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





