طهران: اعتقال مادورو عدوان يهدد بانهيار المنظومة الدولية
طهران تحذر من "قانون الغابة" بعد الهجوم الأمريكي على فنزويلا.

في موقف حازم يعكس تضامن “جبهة الدول المستقلة”، وجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مطلع عام 2026 انتقادات لاذعة لواشنطن عقب العملية العسكرية التي استهدفت كاراكاس. وجاءت الإدانة الإيرانية للهجوم على فنزويلا لتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، واصفةً اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو بأنه “انتهاك صارخ” للسيادة الوطنية وهجوم مباشر على أسس السلم والأمن العالمي.
رؤية طهران: نظام دولي في مهب الريح
حذر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية من أن هذا التدخل العسكري يمثل “نقطة تحول سلبية” في العلاقات الدولية، مستنداً إلى عدة ركائز:
تآكل ميثاق الأمم المتحدة: اعتبرت طهران أن استباحة حدود الدول واعتقال رموزها السياسية سيؤدي إلى “تخريب متعمد” للمواثيق الدولية، مما يحول ميثاق الأمم المتحدة إلى مجرد “ورقة لا قيمة لها”.
النظام الدولي تحت التهديد: أشارت الإدانة الإيرانية للهجوم على فنزويلا إلى أن هذه التداعيات لن تقتصر على أمريكا اللاتينية، بل ستخلق حالة من الفوضى السياسية التي ستطال النظام العالمي برمته في عام 2026.
رفض الأحادية: وصفت طهران الهجوم بأنه تجسيد لسياسة “البلطجة الدولية” التي تتبعها واشنطن لفرض إرادتها على الشعوب الرافضة للهيمنة.
أبعاد التحرك الإيراني في مطلع 2026
يرى المحللون أن حدة الموقف الإيراني تنبع من مخاوف جيوسياسية أعمق:
كسر الحصانة السيادية: ترى إيران أن صمت العالم عن اعتقال رئيس دولة يمثل “ضوءاً أخضر” لواشنطن لتكرار السيناريو مع خصوم آخرين، مما يستدعي بناء جبهة دولية مضادة.
اختبار التكتلات الجديدة: تسعى طهران للتنسيق مع حلفائها في “بريكس” ومنظمة “شنغهاي” لإصدار موقف موحد يرفض النتائج المترتبة على الهجوم الأمريكي، حمايةً لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية.
مصير مادورو: تطالب إيران بضرورة الإفراج الفوري عن الرئيس الفنزويلي، معتبرة أن أي إجراءات قانونية ضده في المحاكم الأمريكية هي إجراءات “باطلة وفاقدة لأي شرعية دولية”.
الخلاصة
تعد الإدانة الإيرانية للهجوم على فنزويلا صرخة تحذير من تحول العالم نحو فوضى شاملة تغيب فيها سلطة القانون وتطغى فيها لغة القوة. وفي مطلع عام 2026، تراهن طهران على أن هذا العدوان سيكون بمثابة المحرك لإعادة صياغة نظام دولي جديد يحمي الدول الصغيرة والمتوسطة من “الأطماع الامبريالية”.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





