وزير الدفاع الفنزويلي يطالب الشعب بالهدوء ويحذر من “الهجمات الأمريكية”
بادرينو لوبيز في خطاب الأزمة: العدوان طال المدنيين، والوحدة هي سلاحنا ضد الفوضى.

في خطاب اتسم بنبرة التحذير والحرص على التماسك، خرج وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز ليخاطب الشعب في مطلع عام 2026، عقب الأنباء المتداولة عن سقوط العاصمة في قبضة عملية كوماندوز أمريكية. وجه بادرينو نداءً عاجلاً للمواطنين بضرورة “تجنب الذعر والفوضى”، معتبراً أن الاستقرار الداخلي هو الجبهة الأخيرة للدفاع عن البلاد بعد الهجمات التي استهدفت قلب كاراكاس.
رواية الجيش: هجوم يتجاوز الأهداف العسكرية
حاول بادرينو في كلمته رسم صورة للواقع الميداني من وجهة نظر السلطات المحلية:
استهداف المناطق السكنية: اتهم الوزير القوات الأمريكية بشن هجمات “عشوائية” لم تقتصر على المواقع السيادية، بل طالت أحياءً يسكنها المدنيون، مما تسبب في موجة من الرعب الشعبي.
الحرب النفسية: شدد وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو على أن هدف التصعيد هو “تفكيك النسيج الاجتماعي” الفنزويلي من خلال إثارة الذعر، داعياً الجميع إلى عدم الانجرار وراء الشائعات التي تلت الانفجارات.
رسالة “الثبات”: رغم الغموض الذي يلف مصير الرئاسة، حاول الوزير إظهار الجيش كقوة ضابطة وحيدة متبقية على الأرض قادرة على منع الانزلاق نحو الحرب الأهلية.
تحديات عام 2026: هل ينجح الرهان على الهدوء؟
تأتي دعوة بادرينو في ظل ظروف ميدانية شبه مستحيلة السيطرة عليها:
الشلل الجوي والمعلوماتي: مع تأكيد خلو المجال الجوي الفنزويلي واستمرار انقطاع خدمات الاتصال في أجزاء واسعة من كاراكاس، يجد المواطنون صعوبة في تلقي التعليمات، مما يرفع وتيرة التوتر.
خطر “الفراغ الأمني”: يخشى مراقبون أن تؤدي حالة “الذعر” التي حذر منها الوزير إلى موجة من أعمال النهب أو الصدامات بين الفصائل المسلحة الموالية والمعارضة في غياب القبضة المركزية لمادورو.
الموقف العسكري المترنح: خطاب بادرينو يُنظر إليه كاختبار لولاء القيادات العسكرية؛ فهل ستتمكن دعواته من الحفاظ على وحدة الصف العسكري، أم أن “الهجوم الأمريكي” قد أحدث شرخاً لا يمكن ترميمه؟
الخلاصة
يمثل ظهور وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو محاولة أخيرة لفرض “شرعية الأمر الواقع” في لحظة غياب الرأس السياسي للنظام. وفيما يترقب العالم تداعيات عملية اعتقال مادورو، يظل الشارع الفنزويلي عالقاً بين نداءات التهدئة العسكرية وهدير الطائرات المجهولة، في فجر سبت سيعيد رسم مستقبل البلاد للأبد.
لا توجد آراء بعد. كن أول من يُبدي رأيه!





